sayyaratouna.com Arabic car magazine
sayyaratouna.com Arabic car magazine
sayyaratouna.com Arabic car magazine

مع شاحن بورغ وورنر التوربيني الجديد

التوربو ديزل يتحدى البنزين

BMW X5 in Paris-Dakar rally last year, with twin-stage turbo diesel

BMW X5 in Paris-Dakar rally last year, with twin-stage turbo diesel

قبل نزوله الى الأسواق حديثاً في موديل 535 دي، إجتاز محرك بي إم ف ذي الشحن التوربيني المزدوج، بعض مراحله الإختبارية في رالي داكار في السنتين الماضيتين، فحل في العام الماضي في صدارة المتابقين في فئة الديزل، وفي المركزين الرابع والثامن في الترتيب العام للسباق . ا


31/1/2005

في المحرك الجديد الذي أطلقته بي إم ف BMW الخريف الماضي في فئة 535 دي 535d، أكثر من برهان مقنع على ما بلغته صناعة محركات الديزل، أو المازوت كما نسمي وقودها في بلادنا.

فما حققته بي إم ف، مع الشاحن التوربيني المزدوج الذي أنتجته شركة بورغ ورنر توربو سيستمز BorgWarner Turbo Systems والذي يطلق للمرة الأولى في سيارة سياحية (عرف في الشاحنات الكبيرة لكن في صيغة مختلفة)، ينقل محرك التوربو الديزل من حجج قوة العزم وتواضع إستهلاك الوقود وطول عمر المحرك إجمالاً، الى دائرة المنافسة الرياضية بكل معنى الكلمة، في سيارة لا تقل قوتها عن 272 حصاناً، ولا تتطلب أكثر من 6.5 ثانية لتخطي المئة كلم/ ساعة (والسيارة من الحجم الكبير!)، ولا تقل سرعتها القصوى عن 250 كلم/ ساعة، علماً بأنها ملجومة إلكترونياً لمنع تخطي تلك "العتبة".

بمعنى آخر، "التوربو ديزل يتحدى"، وويل حتى لسائق بي إم ف يستخف بـ535دي لمجرد إنتهاء تسميتها بحرف دي الرامز الى ديزل. فقد يفاجأ... إلا إذا كان متأكداً فعلاً من تعداد الخيل الرابضة تحت غطائه الأمامي.

وبعدما "نظّف" المازوت صورته في ذهن المستهلك الأوروبي حتى بلغت حصة مبيعات الديزل في أوروبا قرابة نصف مبيعات السيارات الجديدة، وبعد وصوله حتى الى أرقى موديلات السيارات الفخمة التي أضفت عليه صورة ريادة تقنية لا بد منها، وتخلصه من عقد الرائحة الكريهة والضجيج والدخان الأسود، وخصوصاً مع العوادم العصرية التي تلتقط الإنبعاثات الخارجة، ها هي تقنية التوربو، أو الشحن التوربيني تحقق نقلة نوعية جديدة تدعم كل ما حققته تقنيات البخ المباشر والتحكم الإلكتروني بتوقيته، وغيرها.

BMW 5 Series Sedan

BMW 5 Series Touring

بي إم ف الفئة الخامسة والمتاحة مع أحد أحدث محركات توربو الديزل في العالم. ا

فمحرك التوربو ديزل الجديد آر 6 دي R6D الذي أطلقته بي إم ف في موديل 535 دي بفئتي السيدان sedan والواغن الممدود الصندوق تورينغ Touring، يستخرج من سعته البالغة 3.0 ليتر (وليس 3.5 ليتر كما قد توحي به تسمية 535 دي) في ست اسطوانات متتابعة 6-inline، نسبة أعلى من القوة والعزم المستخرجين من معظم المحركات البنزينية.

فبعدما كانت محركات الديزل تعاني قلة إستخراجها للقوة، أي:

- نحو 55 الى 70 حصاناً من كل ألف سنتم مكعب (أو ليتر) من سعة محرك التوربو ديزل العصري، مع تعدد الصمامات (أربعة صمامات لكل اسطوانة عادة) وتقنيات البخ المباشر من منصة ضغط عالٍ common-rail direct injection، (كانت النسب تناهز 40 الى 50 حصان/ليتر في محركات الديزل السابقة)،

- مقارنة بمحركات البنزين التي تستخرج منها اليوم بين 65 و80 حصاناً من كل ألف سنتم مكعب، مع تعدد الصمامات لكن قبل إضافة التوربو أو الشاحن المباشر،

يأتي محرك بي إم ف الديزل الجديد R6D بما لا يقل عن 90.89 حصان من كل ألف سنتم مكعب، أي بما يوازي ما يمكن الحصول عليه من محرك بنزيني مع توربو (أو شاحن مباشر) مضبوط بضغط متوسط، أي غير متطرف في عدائيته.

وإن لزم التذكير من جديد بأن محركات الديزل عوضت دوماً ضعف قوتها (والسرعة العالية) بتفوقها على المحركات البنزينية في نسبة إستخراجها لعزم الدوران (نيوتون-متر، وهو الأهم في تلبية النهوض عند الإنطلاق وفي الطرقات الصاعدة أو مع الحمولة) من كل الف سنتم مكعب، لا يتفوق محرك بي إم ف الجديد بقوته... على حساب عزم الدوران لأنه يستخرج ما لا يقل عن 187 نيوتون-متر من كل ألف سنتم مكعب، بينما تناهز نسبة عزم المحركات البنزينية العصرية (مع تعدد الصمامات لكن قبل إضافة أي شاحن مباشر أو توربيني) ما بين 90 و110 نيوتون - متر من كل ألف سنتم مكعب.

بمعنى آخر، يتفوّق محرك بي إم ف الجديد على مختلف محركات التوربو ديزل المنافسة، بل حتى على معظم المحركات البنزينية عند أخذ وقوده في الإعتبار، لأن ليتر الديزل يسير مسافة أطول من ليتر البنزين بنسبة تصل الى ما بين 25 و30 في المئة تقريباً.

فبقوته التي لا تقل عن 272 حصاناً/ 4400 د.د. وعزم دورانه البالغ 560 نيوتون-متر/ 2000 د.د.، لا يستهلك محرك بي إم ف 535 دي الجديدة أكثر من نحو 8 ليترات مازوت لكل مئة كلم (معدل عام، بين المدن والطرقات المفتوحة، و8.2 ليترات مازوت في فئة تورينغ الممدوة الصندوق)، على الرغم من إكتفائه ايضاً بـ6.5 ثانية لتخطي المئة كلم/ ساعة (علبة التروس الأساسية أوتوماتيكية بست نسب أمامية).

ولا بأس من التذكير بأن هذه الأرقام تأتي من محرك توربو ديزل سعته 3.0 ليتر في ست أسطوانات، مقارنة مثلاً بمحرك آخر، بنزيني ورياضي حامٍ جداً وأنتجته بي إم ف  للجيل السابق من موديل M5 حتى صيف 2003، وكان بثماني أسطوانات V8 سعتها 4.9 ليتر، وقوته 400 حصان مع عزم 500 نيوتون-متر، أي بمعدل 82 حصاناً من كل ألف سنتم مكعب (90.9 حصان/ ليتر في محرك 535دي الجديدة، على الرغم من فوارق عمله بالديزل، بست أسطوانات وبسعة 3.0 ليترات!)، وبمعدل 102 نيوتون-متر/ ليتر في إم 5 السابقة (ايضاً، بفارق بعيد عن الـ187 نيوتون-متر التي يستخرجها محرك آر6 دي الجديد). وكانت إم5 السابقة تبلغ المئة كلم/ ساعة في مهلة 5.3 ثانية، مع سرعة قصوى كانت ملجومة أيضاً عند 250 كلم/ ساعة.

طبعاً، لم تتوقف فئة بي إم ف إم M5 الجديدة وشقيقتها إم M6 (المشتقة عن كوبيه الفئة السادسة، على قاعدة الفئة الخامسة تقنياً)، عند أرقام السابقة، إذ تبلغ قوة محركها المتسعة أسطواناته العشر هذه المرة V10 لـ5.0 ليتر (4999 سنتم مكعب)، 507 أحصنة/ 7750 د.د.، أو معدل 101.4 حصان في الليتر، بالسحب العادي للهواء (أي من دون أي شحن توربيني أو مباشر) لكن بمعايير رياضية حامية، مع عزم 520 نيوتون-متر/ 6100 د.د. (معدل 104 نيوتون-متر/ ليتر).

الشاحن التوربيني المزدوج، في بي إم ف 535 دي. ا

كيف تفوّق محرك بي إم ف 535 دي 535d الجديد على مختلف محركات التوربو ديزل الأخرى، بما فيها شقيقه المستغل في فئة 530 دي 530d ذات السعة الموازية تماماً، 2.992 سنتم مكعب، مع 24 صماماً أيضاً وتقنية البخ المباشر للمازوت من منصة ضغط عالٍ، وشاحن توربيني، لكن مع بلوغ قوة 530 دي 218 حصاناً/ 4000 د.د. (أقل بـ54 حصاناً من 535 دي، ومعدل 72.8 حصان/ ليتر مقارنة بـ90.9 حصان/ ليتر) وعزم دوران 500 نيوتون-متر/ 2000 د.د. (أقل بـ60 نيوتون-متر، والمعدل 167 نيوتون-متر/ ليتر، مقارنة بـ187 نيوتون-متر/ ليتر)؟

سر تفوّق محرك بي إم ف إسمه شاحن التوربو المزدوج الذي تنتجه شركة بورغ ورنر توربو سيستمز BorgWarner Turbo Systems الألمانية المقر (نشأت من شركتَي كا كا كا Kuhnle, Kopp und Kausch, KKK  وشويتزر Schwitzer الألمانيتين) التابعة لمجموعة بورغ ورنر الأميركية، والذي يختلف بتضمنه قسمين متصلين، لكل منهما توربين turbine تحركها الغازات المحترقة، لكن بحجم مختلف.

1 - في مجالات الدوران المنخفضة، تمر الغازات المحترقة (اللون الأحمر في أسفل الرسم المقابل)، وهي ضئيلة نسبياً، عبر توربين الضغط العالي (السفلية اليسرى في الرسم) قبل الإنتقال منها الى توربين الضغط المتدني (الجهة اليمنى في الرسم). بذلك تتولى توربين الضغط العالي اليسرى، وهي الأصغر حجماً، ضغط الهواء المسحوب في الجانب الأعلى (الأزرق) بواسطة الروتور أو الشاحن المتصل بها في الجانب العلوي الأيسر في الرسم rotor, compressor علماً بأن الهواء المسحوب يدخل أولاً وفي مطلق الأحوال، من مقدم السيارة الى شفيرات الروتور الكبير (الأيمن العلوي في الرسم) المتصل بتوربين الضغط المتدني، والتي لا تتدخل إلا في مجالات الدوران المتوسطة الى العليا، وتدريجاً. بذلك تبدأ التلبية منذ مجالات الدوران المتدنية جداً، لتبلغ في 535 دي الجديدة 530 نيوتون-متر إبتداء من مجال 1500 د.د. فقط، قبل بلوغ أقصاه (560 نيوتون-متر) بين 2000 و2250 د.د.

2 - في مجالات الدوران المتوسطة، تزداد كمية الغازات المحترقة وضغطها بالتالي، فيفتح صمام التحويل السفلي wastegate ممراً إضافياً لتلك الغازات، الى التوربين الكبرى (توربين الضغط المتدني)، والتي تبدأ في المساهمة تدريجاً في ضغط مزيد من الهواء النظيف في مواسير السحب (الجانب العلوي الأيمن في الرسم)، ليزداد ضغط الهواء الواصل الى الشاحن العلوي الأيسر في الرسم (شاحن الضغط العالي)، والمنتقل منه الى المواسير المؤدية الى غرف الإشتعال (بعد عبور المبادل الحراري الذي سيرد ذكره لاحقاً). بذلك تلعب التوربين اليمنى، وشاحنها المقابل لها في الجانب العلوي الأيمن من الرسم، دور ضغط تحضيري لمضاعفة ضغط الهواء العابر في روتور الشاحن الأيسر والأصغر حجماً.

3 -  في مجالات الدوران العليا، تمر الغازات المتدفقة بقوة وبكميات كبيرة، عبر الممرين السفليين لتشغيل توربيني الشاحنين الأيسر والأيمن، فيتم ضغط الهواء أكثر واكثر في الجانب العلوي، بواسطة شاحنَي الضغطين العالي والمتدني، فيتدفق الهواء المضغوط (الأزرق العلوي في الرسم) عبر الممر الأساسي والمجرى الثانوي bypass (العلوي الوسط في الرسم) الذي لا يفتح إلا مع تزايد ضغط الهواء المسحوب، وتدريجاً.

وفي مطلق الأحوال، لا يصل الهواء المضغوط الى غرف الإحتراق إلا بعد عبوره في المبادل الحراري intercooler الذي يبرّد الهواء لتكثيفه، وزيادة نسبة الأوكسيجين وفاعلية الإشتعال بالتالي، نظراً الى تمدد الهواء مع إرتفاع الحرارة وإنكماشه مع هبوطها. وتكثيف الهواء يعني عملياً زيادة كميته (مع البرودة) في الحجم ذاته.

وهو ما سمح للتوربو المزدوج الجديد بزيادة قوة المحرك ذاته أساساً، من 218 حصاناً/ 4000 د.د. في 530 دي الى 272 حصاناً/ 4400 د.د. في 535 دي بفضل التوربين والشاحن الكبير (الضغط المتدني)، وزيادة تدفق الهواء المضغوط عند تخطي ضغط الغازات المحترقة الخارجة من الأسطوانات، دفعاً إضافياً ليعبر قسم منها، عبر ممر ثانٍ (راجع الرسم) فتزداد كمية الهواء النظيف المضغوط في الجانب المقابل (الهواء المسحوب)، علماً بأن كمية الغازات المحترقة لا تزداد منطقياً إلا مع تزايد سرعة دوران المحرك، وتزايد حاجة الأخير الى الهواء في مجالات الدوران العالية، وهي المجالات التي تنتقل فيها الأهمية من عنصر عزم الدوران (تلبية التسارع في السرعات المتدنية الى المتوسطة) الى عنصر القوة (الأحصنة) التي تسمح بزيادة سرعة السيارة، أي زيادة سرعة دوران المحرك.

محرك 535 دي بكامله، وفي الصورة السفلية أجهزة إختباره وقياس قوته في مصنع شتير النمسوي حيث تنتجه بي إم ف. ا

وهو ما سمح أيضاً بزيادة قدرة دوران المحرك لدى بلوغ أقصى قوته، من 4000 الى 4400 د.د.، إضافة الى بلوغ أقصى مجال دوران  المحرك الجديد 5000 د.د.، وهو قريب جداً من مجالات دوران عدد من المحركات البنزينية (غير الرياضية التوجه طبعاً، أي في حدود 5500 الى 6500 د.د. عموماً).

ميزة الشاحن التوربيني الجديد الذي تسميه بي إم ف الشاحن المزدوج والمتبدل (الضغط) Variable Twin Turbo، بينما تسميه بورغ وورنر آر إس RS2، أو نظام التحكم بالشحن التوربيني في مرحلتين regulated 2-stage turbocharging هي تجاوز حدود الشاحن التوربيني المفترض به التوفيق بين مقتضيات تلبية أدنى مستويات الدوران (العزم) وأعلاها (السرعة)، ومشكلة تركيب شاحنين توربينيين يأخذان مساحة أكبر ولا يتكاملان حكماً مثل شاحن مزدوج ومتكامل من داخله.

طبعاً، عرفت صناعة التوربو تطوراً كبيراً مع رواج تقنية الشاحن التوربيني ذي الشفيرات المتحركة variable geometry turbine (VGT)  أو Variable Nozzle Turbine turbo, VNT في تسمية شركة Garrett الشهيرة في عالم التوربو. فبعد إطلاق غاريت* تلك التقنية في 1989 (في شاحنة نيسان خدماتية أولاً)، وبدء رواجها بقوة في عالم توربو ديزل السيارات السياحية إبتداء من 1995، حمل جيلها الثاني في 1998 تطويرات سمحت بتحسين التنسيق بين وحدة التحكم الإلكتروني بوظائف المحرك، وبين الشاحن التوربيني ذاته، قبل وصول الجيل الثالث في العام الماضي بمزيد من إمكانات التحكم، لا سيما في تخلصها من مشكلة تلكؤ محركات التوربو السابقة في مجالات السرعة المتدنية، حتى بدء تدخل التوربو بفجائية عادة.

Variable Geometry Turbine with electrically adjustable vanes, Mercedes-Benz E Class

تقنية الشاحن التوربيني ذي الشفيرات المتحركة (حمراء اللون، وهي كهربائية التحكم في مرسيدس-بنز إي كلاس) حول التوربين (اللون الأصفر في الجانب الأيسر). ا

فغاية التوربو أساساً زيادة القوة والعزم من دون زيادة سعة الأسطوانات أو عددها، أو الحصول على قوة محرك كبير لكن في محرك صغير وأقل إستهلاكاً في القيادة العادية. مع الشفيرات المتحركة، يمكن تشغيل التوربين منذ مجالات الدوران المتدنية الى المتوسطة، بفضل الشفيرات القلابة حول التوربين (راجع الرسم)، فتبدأ من فتحات صغيرة تكتفي بضغط بسيط لتبدأ بالدوران، ثم تتسع عند إرتفاع ضغط الغازات، فتزداد كمية شحن المحرك لكن من دون فجائية التدخل، لأن التوربو بدأ تدخله من قبل.

لكن ما تتفوّق فيه تقنية الشاحن المزدوج هو إمكان تبدّل ضغط الشحن في نسب متصاعدة وعلى إمتداد مجالات دوران المحرك، وبتدرج يفوق ما يمكن تحقيقه مع الشاحن التوربيني ذي الشفيرات المتبدلة.

مع فارق وجوه الأداء بين تقنيتَي التوربو المذكورتين، تطلب تطوير محرك بي إم ف الجديد تمتين بعض العناصر مثل السواعد المرفقية، والإنتقال من نظام التحكم بوش دي دي إي Bosch DDE5 في محرك 530 دي، الى نظام بوش دي دي إي DDE6 القادر على التحكم بعدد أكبر من الخيارات الإلكترونية، إذ يفترض به رصد وظائف المحرك وضغط التوربو وصمامات ضبط ضغط الهواء المسحوب، والغازات المحترقة في الجانب الآخر وتحويل الفائض منها الى التوربين الكبيرة، وذلك كله على إمتداد مختلف مجالات دوران المحرك، إضافة الى وظائف رصد الإنبعاثات وإعادة تدوير قسم من الغازات المحترقة EGR, Exhaust Gas Recirculation التي تعبر قبل الوصول الى التوربو، فتنضم الى تيار الهواء الجديد الواصل الى غرف الإحتراق، فتخفف حرارة غرف الإشتعال وتخفف بذلك نسبة إنبعاثات أكسيد النيتروجين.

وبفضل زيادة قدرة نظام التحكم الإلكتروني الجديد، أمكن ايضاً تحسين درجة دقة التحكم بتوقيت بخ المازوت، لتحسين إشتعاله وزيادة نسبة إستخراج الطاقة المفيدة منه، وخفض نسبة الوقود غير المحترق تماماً، لا سيما أن البخاخات هي من النوع الذي يبخ حتى خمس مرات متعاقبة، في كل من عمليات الإشعال، ليشتعل المزيج بنعومة أكبر فتزداد مرونة المحرك ونعومته، ويقل ضجيجه، لا سيما مع خفض نسبة ضغط مزيد الهواء/ المازوت قبل الإشتعال، من 17 الى واحد في 530 دي، الى 16.5 الى واحد، وهو عنصر مساعد في خفض ضجيج محركات الديزل التي تحتاح الى نسبة ضغط أعلى مما في محركات البنزين (10 الى 12 إجمالاً) بسبب ضرورة إشتعال المازوت بفعل الضغط، من دون شمعة الإشعال المستغلة مع محركات البنزين.

وإن وجدت نفسك قرب سيارة تحمل بعد إسم موديلها وفئتها حرف دي، إنسَ كل ما سمعته عن الديزل حتى الآن، فقد يكون محركها أكثر تطوراً من محركك البنزيني، مهما كان حديثاً.

* تعود ماركة غاريت الى الأميركي كليف غاريت الذي أسسها في لوس أنجليس في 1936، قبل إندماجها في 1963 مع شركة سيغنال أويل أند غاز Signal Oil and Gas Company التي إندمجت، ضمن شركات سيغنال Signal Companies، مع مجموعة ألايد كوربورايشن Allied Corporation في 1985 فأصبحت ألايد سيغنال AlliedSignal التي إندمجت بدورها مع مجموعة هانيويل Honeywell في 1999.

sayyaratouna.com Arabic car magazine
sayyaratouna.com arabic online car magazine