sayyaratouna.com Arabic car magazine
sayyaratouna.com Arabic car magazine
sayyaratouna.com Arabic car magazine

أداؤها وآفاقها الجديدة

علبة النسب المتبدلة بإستمرار

31/10/2004

Mercedes-Benz A Class Autotronic CVT gearbox

رسم علبة النسبة المتبدلة بإستمرار "أوتوترونيك" لدى مرسيدس-بنز. ا

ليست تقنية علب الترس المتبدل بإستمرار "سي في تي"، أو CVT, continuously variable transmission بجديدة فعلاً، وقد أطلقتها شركة فان دورن Van Doorne's Transmissie (VDT) الهولندية والحاملة لإسم مبتكرها الهولندي هوب فان دورن في نهاية الستينات.

لكن الجديد في التقنية الآخذة في الإنتشار منذ سنوات قليلة، ولدى ماركات لا تقل شأناً عن مرسيدس-بنز وآودي ونيسان وفورد وغيرها، بعد بدايات محدودة في بعض الموديلات الصغيرة سابقاً، هي التطويرات الكثيرة التي نالتها، وأهمها:

- توسّع نطلق إستغلالها من عدد محدود من السيارات الصغيرة وغير المتشددة في جوانب نعومة الصوت، الى عدد متزايد من الموديلات المتوسطة وحتى الكبيرة الحجم، وبعضها من ماركات أكثر تشدداً في نواحي النعومة والنخبوية، مثل نيسان مورانو Nissan Murano وفي سيدان فورد Ford فايفهاندرد Fivehundred وشقيقه ميركوري مونتيغو Mercury Montego وشقيقيهما كروسوفر فورد فريستايل Freestyle، كما في مينيفان فورد سي ماكس Ford C Max الجديد والمتوسط الصغير الحجم، بل حتى نخبوية في بعض الأحيان، مثل آودي Audi A6 وآودي آي A4 ومرسيدس-بنز Mercedes-Benz آي كلاس A Class الجديد.

- تحسن جودتها من نواحي خفض الضجيج وتحمّل عزم دوران يصل حتى 250 نيوتون-متر (حتى الآن) مع الأحزمة المصنعة لدى شركة فان دورن الهولندية (لها نحو تسعون في المئة من سوق تلك الأحزمة) التابعة لشركة بوش Bosch الألمانية، أو حتى 350 نيوتون-متر لدى شركة لوك LuK الألمانية (لها نحو ثمانية في المئة من سوق هذه الأحزمة، وهي التي تزود أحزمة علبة مالتيترونيك المستغلة لدى آودي)، وذلك كله بفضل تحسن تقنيات تصنيع الحزام الدوّار بين البكرتَين المتحركتين لتبديل نسبة تحويل عزم المحرك بإستمرار، إضافة الى تحسّن أنظمة التحكم الإلكتروني بوظائف المحرك (البخ والإشعال وتوابعهما)، ما سمح بنقل التقنية الى مستويات الموديلات المتوسطة والكبيرة، وحتى الرياضية منها.

علبة النسبة المتبدلة بإستمرار: بدأت تتجاوز السيارات الصغيرة، صعوداًً الى المتوسطة وحتى بعض الموديلات الكبيرة. ا

- تزايد إقبال المستهلكين على هذه التقنية، ولو بنسب متفاوتة فعلاً، ليتصدر اليابانيون قائمة المعجبين بها، بنسبة مقدرة في حدود تسعة في المئة من مبيعات السيارات الجديدة، بعيداً أمام أوروبا (نحو واحد في المئة) وأميركا الشمالية (اقل من واحد في المئة)، لكن مع توقع نمو حصتها خلال السنوات الثماني المقبلة حتى عشرين في المئة في اليابان، وقرابة أربعة في المئة في أميركا الشمالية وأوروبا.

- تبدل نمط القيادة وطبيعتها مع تزايد الإزدحامات والحرص على تخفيف إستهلاك الوقود (بين 4 و8 في المئة إجمالاً لدى مقارنتها مع علب التروس الأوتوماتيكية التقليدية، وأقل من ذلك لدى المقارنة مع الأخرى اليدوية)، وهبوط أرقام حدود السرعة القانونية، ما يزيد الإقبال على خيارات الأتمتة المتاحة إما مع علب السرعات الأوتوماتيكية التقليدية (بسائل هيدروليكي يساهم مباشرة بتحول النسب) أو الأخرى المؤتمة، أي اليدوية بخمس أو ست نسب امامية لكن من دون الحاجة الى معشّق، أو علبة النسبة الأمامية المتبدلة بإستمرار.

في معزل عن آفاق النمو الحقيقي لحصة علبة النسبة الأمامية المتبدلة بإستمرار، من مبيعات السيارات في هذه المنطقة أو تلك، لا في شك في أن التقنية المذكورة بلغت حداً من الرقي والنعومة اللذين أجازا لها دخول عالم ماركات لا تقل شأناً عن آودي آي 6 وآي 4 ومرسيدس-بنز آي كلاس وميني Mini الصغيرة الحجم والنخبوية التوجه بحكم تبقيتها لماركة بي إم ف BMW، ولو ذكرت مصادر مطلعة لدى الماركة البافارية أن خيار العلبة المتبدلة النسبة بإستمرار سيغيب عن عروض الجيل المقبل من موديل ميني، لقلة الطلب على الخيار المذكور في أوروبا، وهي أهم أسواق الموديل في العالم (لا يزيد الطلب على هذه العلبة عن نحو خمسة في المئة من مبيعات ميني ككل).

كيف يعمل نظام علبة سي في تي CVT؟

ترتكز التقنية أساساً على بكرتَين pulleys يربط بينهما حزام معدني، بعدما كانت الأحزمة تصنع في البداية من مواد مطاطية مقوّاة.

ويتشكل كل من البكرتين من نصفين متحركين (راجع الرسم التقني)، فيتسع الهامش الفاصل بين قرصَي كل منهما، ليدور الحزام عندها في نسبة ضيقة بحكم إقترابه من المحور الداخلي الجامع للقرصين، أو يضيق الهامش بين القرصين فيقتربان من بعضهما ليدفعا الحزام في إتجاه الإطار الخارجي، ويزداد قطر دوران الحزام على البكرة، فتطول النسبة.

وعوضاً عن نسب محددة ميكانيكياً بواسطة تروس فعلية، تتبدل نسبة تحويل عزم المحرك الى العجلات بإستمرار، بحكم التبدل المستمر لوضعية الحزام بين شقَّي كل من البكرتين الأولية primary التابعة لحركة المحرك (وهي السفلية في الرسم الملون) والثانوية secondary التي تنقل العزم الى العجلات.

وكما يحصل في علب التروس الأخرى، تتلقى البكرة الأولية حركة دورانها من المحرك تحديداً، لتمكن تسميتها ايضاً بكرة "الإدخال" input بحكم إدخالها لحركة الدوران، من المحرك الى نظام نقل الحركة، بينما تنقل البكرة الثانوية دورانها الى بقية عناصر نقل الحركة، في إتجاه عجلتَي أو عجلات الدفع، لتمكن تسميتها أيضاً بكرة الخرج output، لأنها تخرج حركة الدوران، بعد تعديل نسبتها، الى العناصر الناقلة لحركة الدوران الى العجلات.

بطبيعة الحال، تتبدل نسبة تحويل عزم الدوران حسب سرعة السيارة وحمولتها وطبيعة الطريق والضغط المطلوب من المحرك، على نحو مستمر، تبعاً لتبدل الهامش الفاصل بين شقَي البكرة الأولية من جهة، وبين شقَّي الأخرى الثانوية من جهة أخرى، مع ما يستتبع ذلك من تبدل لوضعية الحزام الناقل للحركة بينهما.

وعند الإنطلاق مثلاً، يضيق الشق بين قرصَي البكرة الأولية (من المحرك) الى أقرب مجالات إقترابهما، ليدور الحزام قرب الإطار الخارجي للبكرة المذكورة، في حين يتسع الهامش بين شقَّي البكرة الثانوية (الى عجلات الدفع) ليدور الحزام في أضيق مجالات دورانه، وبسرعة تفوق أضعاف سرعة دوران الجانب المقابل، فيهبط معدل دوران العجلات قياساً بعدد دورات العمود المرفقي، ويتضاعف العزم الواصل الى عجلتَي الدفع (عزم شديد وسرعة بطيئة للسيارة قياساً بسرعة عالية لدوران المحرك). وتنقلب الآية طبعاً عند تزايد سرعة السيارة (بالنسب الطويلة، فيقل عدد الدورات اللازمة من المحرك، قياساً بكثرة دورات العجلات).

أما حركة الإقراص (في كل من البكرتين) فهي تتم بضغط هيدروليكي (يصل حتى 67 بار في علبة أوتوترونيك لدى مرسيدس-بنز)، فيزداد الضغط لإبعاد القرصين عن بعضهما (في كل من البكرتين)، أو يتضاءل لترك النوابض تقرّب القرصين من بعضهما، مع "لفظ" الحزام المسنن من الوسط الى الخارج.

وعلى سبيل المثال، يبلغ عرض الحزام المستغل في علبة أوتوترونيك 30 ملم، وهو يتألف من 400 حلقة مترابطة، بينما يتضمن نظام التشغيل والتحكم بتبدل النسب، أجهزة رصد سرعة دوران كل من البكرتين الأولية والثانوية، ودرجة حرارة زيت العلبة ووضعية مقبض الغيار، لمقارنتها كلها مع سرعة السيارة ودرجة إنعطافها، لتحديد أفضل النسب بإستمرار

Photo source: Bosch

حزام فولاذي حديث تنتجه شركة فان دورن الهولندية التابعة لشركة بوش الألمانية، وفي وسعه نقل حتى 350 نيوتون-متر (أقوى المتاح مع هذه التقنية حتى الآن) وتلاحظ تحت الأحزمة الثلاثة، القطع الفولاذية التي تتألف منها تلك الأحزمة. مصدر الصورة: شركة بوش. ا

ومع تفوّق هذه العلب في إلغائها اي أثر للنتعات المألوفة عند غيار النسب اليدوية أو الأوتومانيكية (مهما كانت بسيطة)، يبقى أن الحجج التسويقية، إضافة طبعاً الى الوسائل الألكترونية العصرية، اصبحت تسمح منذ سنوات قليلة ببرمجة علبة التحكم الإلكتروني بوظائف المحرك وعلبة النسبة المتبدلة بإستمرار، لتعتمد العلبة ست أو سبع نسب محددة (أي بوضعيات معينة لدرجة فتح شقَّي كل من البكرتين) للإيحاء بما يشبه الغيار اليدوي الممكن تشغيله بواسطة مقبض الغيار التعاقبي، بدفعة نحو + للغيار صعوداً، أو الى - (علامة الطرح) لتقصير النسبة، للقيادة على نحو رياضي، ولو إقتضى التذكير بأن النسب الست أو السبع المذكورة ليست إلا نسباً "وهمية" ومحددة إلكترونياً، أي من دون أي تروس، لأن الفارق بينها ليس إلا درجة إبعاد قرصَي كل بكرة عن بعضهما، أو تقريبهما من بعضهما.

تبقى مسألة النسب ذاتها، وخصوصاً تلك الفاصلة بين أقصرها (الأولى) عند الإنطلاق، وأطولها (الخامسة أو السادسة أو حتى السابعة في بعض الموديلات). ولا بأس هنا من المقارنة الملفتة بين هذه العلب من جهة، والأخرى الأوتوماتيكية أو اليدوية من جهة أخرى، علماً بأن أهمية الفارق تعبّر تحديداً عن إتساع مجالات إستغلال طاقة المحرك.

فأقصر نسب علبة تروس أوتوترونيك Autotronic في الجيل الجديد من مرسيدس-بنز آي كلاس (2.72 الى واحد، أي عند الإنطلاق) توازي 6.41 أضعاف أطول نسب العلبة (0.424 الى واحد، في أعلى سرعات السيارة)، مع الحصول على الرقم بقسمة 2.72 على 0.424، ما يساوي 6.415.

وعلى سبيل المقارنة، تتدرج النسبة المتبدلة بإستمرار في مالتيترونيك في آودي آي 4 من 2.378 الى واحد (عند الإنطلاق)، الى 0.381 في أطول النسب (موازية النسبة السابعة الإلكترونية التثبيت)، ليبلغ هامش التغطية 6.241.

ويعكس الهامشان المذكوران مجالاً واسعاً ومريحاً للمحرك الذي ينتقل عزمه عبر إمكانات أوسع بكثير من تلك التي تتيحها خمس نسب ثابتة أو ست منها، يدوية كانت أم أوتوماتيكية. وعلى سبيل المثال، يبلغ الهامش في علبة يدوية بخمس نسب أمامية كتلك المستغلة في بعض فئات آي 4، رقم 4.778 بقسمة نسبة السرعة الأولى (3.778) على الخامسة (0.789)، وفي الأخرى اليدوية ذات النسب الأمامية الست 5.02، بقسمة نسبة السرعة الأولى (3.667) على السادسة (0.730)، وفي الأخرى الأوتوماتيكية تيبترونيك ذات النسب الأمامية الست ايضاً، 6.03، بقسمة نسبة سرعها الأولى (4.171) على السادسة (0.691) للحصول على 6.03، بينما تبلغ النسبة 6 في علبة التروس الأوتوماتيكية السبع جيترونيك في مرسيدس-بنز سي إل إس Mercedes-Benz CLS الجديدة (4.38 للنسبة الأولى و0.73 للسابعة)، مقارنة بـ4.32 في علبة كوبيه سي إل CL الأوتوماتيكية ذات النسب الأمامية الخمس (3.59 للنسبة الأولى و0.83 للخامسة)، و5.30 لعلبة التروس اليدوية ذات النسب الأمامية الست في إي E240 (4.46 للنسبة الأولى و0.84 للسادسة)، وأيضاً 4.27 في آودي آي A3 مع فئة العلبة اليدوية ذات النسب الأمامية الخمس (من 3.46 في النسبة الأولى الى 0.81 في الخامسة).

sayyaratouna.com Arabic car magazine
sayyaratouna.com arabic online car magazine