sayyaratouna.com Arabic car magazine
sayyaratouna.com Arabic car magazine
sayyaratouna.com Arabic car magazine

بوكستر في جيله الثاني

أقوى وأغنى مع موقع جديد
في موازين القوى لدى بورشه

31/10/2004

ثمانية أعوام مضت، وجيل واحد من بوكستر عبر، لكن موازين القوى بين موديلات بورشه لم تتغيّر فقط، بل إنقلبت.

وكم توقف المراقبون الصناعيون وسماسرة البورصات العالمية، خصوصاً بعد تفاقم أزمات بورشه أوائل التسعينات، عند خطورة إرتهان مصير بورشه بموديل واحد إسمه 911، على الرغم من محاولات التنويع السابقة بموديلات 914 (1969) و924 (1975، مع فولكسفاغن) و928 (1977) أو 944 (في 1982، بين 924 و928) وصولاً الى 968 في 1991.

وها هي المعادلة تنقلب بقيادة فندلين فيدكينغ، رئيس بورشه منذ خريف 1992. وبدأ "الإنقلاب" فعلياً تحت عنوان... بوكستر Boxter الذي أعدجيله الأول لإطلاقه خريف 1996، على قاعدة مشتركة مع صيغة 911 التي تلته بعدما عرفت برمز 996.

ونال التحول ترجمته الرقمية بقفز مبيعات بورشه العالمية من الـ22 ألف وحدة التي بلغتها في السنة المالية 1991-1992 (من مطلع آب أغسطس اى نهاية تموز يوليو على التوالي)، أي قبل وصول فيدكينغ بقليل، الى 76827 وحدة في السنة المالية الأخيرة 2003-2004.

وإن تخطت ماركة شتوتغارت معدل الخمسين ألف وحدة سنوياً، الى أجواء الـ70 - 80 ألف وحدة (حتى الآن) بفضل موديل كايين Cayenne الترفيهي الرياضي (شقيق فولكسفاغن طوارق بنيوياً) منذ العام الماضي، يبقى أن رحلة النمو الحقيقية، بل رحلة نجاة بورشه من خطر الزوال أو فقدان إستقلاليتها لم تبدأ لا مع كايين ولا مع 911، بل مع الجيل الأول من موديل بوكستر.

منهتعل منتافلتمناب مهاعلنتال. ا

لذلك يشكل وصول الجيل الثاني من موديل بوكستر بين تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل في ألمانيا (إبتداء من 37 ألف يورو قبل الضرائب لفئة بوكستر و44100 يورو لبوكستر إس)، وبين أوائل العام المقبل في عدد من الأسواق العالمية، بما فيها الأميركية (إبتداء من 43800 و53100 دولار على التوالي، قبل الضرائب والنفقات المختلفة)، محطة لا تقل اهمية عن كل ما يعنيه كايين اليوم، ولو شكّلت مبيعات الأخير (39913 وحدة) ما لا يقل عن 52 في المئة من مبيعات بورشه ككل في السنة المالية المنصرمة.

فمع أن حصة بوكستر هبطت في نهاية العمر الإنتاجي لجيله الأول، الى نحو 13 ألف وحدة في السنة المالية الأخيرة (بتراجع 29.5 في المئة عن السنة المالية التي سبقتها)، لتنحصر حصته بـ16.9 في المئة من مبيعات بورشه ككل، وراء موديل 911 الذي تراجع أيضاً 14.7 في المئة في نهاية عمر جيله السابق (قبل إطلاق الجيل الجديد في الصيف الماضي) لتبلغ مبيعاته 23704 وحدة (31 في المئة من مبيعات الماركة)، تبقى لبوكستر أهمية خاصة في تشكيلة بورشه ككل، لأن مهمة الموديل لم تتغيّر بعد، مهما تبدّلت حصص مبيعات كل من الموديلات ضمن التشكيلة ككل.

فالمهمة الأساسية التي لعبها وسيستمر بوكستر في لعبها تتمثل اولاً في تشكيل العتبة التسعيرية (من 44 الى 62 ألف يورو في أوروبا، مع الضرائب) التي جذبت وستجذب شرائح زبائن لم تكن لتدخل صالات عرض الماركة لو بدأت العروض من كايين (من 52 الى 104 آلاف يورو) أو 911 (من 78 الى 200 ألف يورو)، هذا من ?ون التحدث طبعاً عن موديل كاريرا جي تي Carrera GT المحدود الإنتاج والمباعة الوحدة منه، مع الضرائب، في حدود 469 ألف يورو.

صحيح أن بوكستر لن يستعيد حصة الخمسين في المئة من أصل مبيعات بورشه بكاملها، كما فعل مناصفة مع موديل 911 في السنة الضريبية 1997-1998 التي باعت فيها بورشه نحو 38 ألف وحدة، لكن "خارطة" تشكيلة بورشه كلها تغيّرت منذ العام الماضي، وليس دور بوكستر وحده.

فتح السقف أو إغلاقه كهربائياً في 12 ثانية، ويمكن طلب السقف المعدني إضافياً. ا

فمنذ وصول كايين، لم تعد تشكل السيارات الرياضية البحتة، أي في المعنى التقليدي للرودستر والكوبيه والكابريوليه (أي بوكستر و911 مجتمعين)، أكثر من نصف مبيعات الماركة الألمانية الشهيرة.

لكن دور بوكستر كعتبة تسويقية يبقى على أهميته، لا لما يحققه فقط من مبيعات إضافية مع زبائن تتخطى أسعار 911 وكايين ميزانيتهم (أو أذواقهم بكل بساطة)، بل خصوصاً لما يحققه من مكاسب إضافية مع الزبائن الممكن الإحتفاظ بهم عندما يحين موعد تغيير البوكستر لإستبدال موديل رياضي آخر به بعد نمو المداخيل (نحو 911 مثلاً) أو عند نمو الحاجات العائلية أو الترفيهية (نحو كايين).

لذلك لم يبتعد مفهوم بوكستر الجديد عن مبررات وجود جيله الأول. بل هو إحتفظ حتى بقرب الهوية الشكلية، على النحو المألوف لدى بورشه الميالة الى مبدأ التطور التصميمي بين أجيال موديلاتها، من دون تعديلات شكلية صارخة. فزبون الماركة يبحث أصلاً عن هويتها الخارجية المعروفة، من أجل صورة النجاح التي يعكسها إمتلاكها، وعن مضمونها التقني الذي يؤكد هويتها الداخلية بحكم إنتمائها الى إحدى أعرق ماركات السيارات الرياضية في العالم.

وهو ما يدعو الى إعتبار ما تسميه بورشه بجيل بوكستر الجديد، صيغة مطوّرة بعمق، ولو إحتفظت مثل 911 الجديدة أيضاً، بعدد من المقومات البنيوية المعروفة من الجيل السابق. ألا يجاهر صانعو السيارات الآسيوية خصوصاً بإحتفاظ أجيال موديلاتهم الجديدة إجمالاً (إلا في حالات التطويرات الجذرية، كتلك الحاصلة لدى نيسان مثلاً) بقرابة 40 في المئة من مقومات الجيل السابق لكل منها مباشرة؟ فمبدأ التجديد النسبي (أو التطوير بعمق يتخطى حملات التجميل الشكلية فقط) مألوف جداً في صناعة السيارات عموماً، لتنحصر التغييرات الجذرية فعلاً بالموديلات الحديثة النشوء تماماً، أو عند تحوّلها من مفهوم الى آخر، أو لدى تطلب الموديل الجديد تقنيات أو مقاييس تتطلب التخلي عن مقومات الجيل السابق بكاملها.

ومثل موديل 911، يحتفظ بوكستر بالبنية الهيكلية الداخلية ذاتها، مع قاعدة العجلات التي إحتفظت بمقياس 2.415 متر (مثلما إحتفظ جيل 911 الجديد بمقياس قاعدة العجلات البالغ 2.35 متر)، لكن مع تمتين البنية الهيكلية وزيادة مقاومتها للإلتواء (إزداد وزن البنية الفولاذية الداخلية 18 كلغ لتزن 250 كلغ في الجيل الجديد، لكن إعتماد الألومينيوم لغطاءي الصندوقين الأمامي والخلفي نزعا 6 و3 كلغ على التوالي، إضافة الى تخفيف وزن وسائل العزل الداخلي بنسبة الثلث، لتبلغ 15 كلغ)، مع تغيير الألواح الخارجية والمصابيح ومعظم المقاييس الخارجية والسقف، وتطويرات تقنية مهمة في أنظمة التوجيه والتعليق والمحركين وعلب التروس والتجهيزات.

من حيث المقاييس أولاً، يلفت عرض الهيكل الذي إتسع 21 ملم، في حين لم ينمُ الطول أكثر من 9 ملم، مع إحتفاظ قاعدة العجلات بالمقياس ذاته: 2.415 متر.

فصل المصباح الرئيسي عن مصباح الضباب في بوكستر الجديدة (الصورة العلوية، وتحتها صورة مصباح الجيل السابق). ا

ويعبّر تبدل نسب تلك المقاييس عن رسالة تصميمية جديدة توحي بزيادة "ثقة" بوكستر بنفسه، فلم يعد كالجيل الأول، إمتحاناً لموديل جديد في تشكيلة بورشه، بل أصبح الجيل الثاني لموديل لم يعد معروفاً فقط، بل اثبت نجاحه أيضاً وتنفيذه مهمته على أكمل وجه.

وليست زيادة الثقة بالنفس هنا في طول هيكل لا يحتاج الى نمو كبير، أو لا يستطيع التمادي فيه، ما دام طول شقيقه الأكبر منه موديل 911، لا يتعدى الـ4.427 متر (طول بوكستر الجديد 4.329 متر). لذلك يأتي التعبير عن إنتفاخ معنويات بوكستر من خلال حضوره على الطريق بتوسيع عرض الهيكل 21 ملم ليبلغ 1.801 متر (مقارنة بعرض 1.808 متر لموديل 911، وهو مقياس مختلف خصوصاً في الألواح الخارجية).

ويبرز نمو العرض أكثر وأكثر على مستوى المحورين والعجلات الأكبر حجماً، إذ يكتسب المحور الأمامي، وهو أول ما يعبر عن إطلالة السيارة، ما لا يقل عن 24 الى 35 ملم إضافية (حسب الفئة وخيارات الإطارات والعجلات، وهي أكبر زيادة في المقاييس الخارجية)، مع إكتفاء المحور الخلفي بتوسيعه 6 ملم في فئة بوكستر (عرض المحور الخلفي في بوكستر إس الجديدة يساوي عرض المحور الموازي في جيل بوكستر السابق)، كما يزداد إرتفاع السقف عند إغلاقه، 5 ملم عما كان عليه في الجيل السابق.

بعد المقاييس، هناك التعديلات التصميمية الخارجية، وهي تطويرية محافظة وشملت المصابيح والمصدين ومقبضَي فتح البابين، والأخيران أكثر إنتفاخاً في النصف السفلي، وفتحتَي التهوئة الأوسع وراء كل من البابين، والعجلات الأكبر أساساً مما في الجيل السابق (تبدأ من 17 بوصة في بوكستر و18 بوصة مع بوكستر إس، مع إمكان الحصول على 19 بوصة ايضا، بينما كانت تتاح في الجيل السابق في صيغ 16 أو 17 أو 18 بوصة حسب الفئات).

جناح الضغط الخلفي في  بوكستر الجديد (الصورة العلوية) والسابق (الصفراء). ا

بدوره نال جناح الضغط الخلفي والمستتر حتى بلوغ سرعة 80 كلم/ ساعة، نصيبه من التحسينات فأصبح أكثر إرتفاعاً مما في الجيل السابق (حتى إستتاره أوتوماتيكياً عند هبوط السرعة من جديد)، مع التذكير بدوره في زيادة ضغط الهواء على المؤخر (وبالتالي على عجلتَي الدفع الخلفيتين) لتحسين الثبات أكثر وأكثر مع إرتفاع سرعة السيارة.

ثم هناك التعديلات الخارجية التي لا تراها العين، في إستواء الساتر السفلي تحت الأرضية في مساحة أوسع بنحو سبعين في المئة عما كان عليه في الجيل السابق، لخفض ضجيج تلاعب الهواء، مع إفتعال عامل شفط للهيكل في إتجاه الطريق، في السرعات العالية، لزيادة الثبات. وتحسنت معادلة الإنسيابية العامة للهيكل من 0.31 الى 0.29 في فئة بوكستر، ومن 0.32 الى 0.30 في بوكستر إس.

في المقابل، بلغت التعديلات الداخلية حد تجديد المقصورة بكاملها، من لوحة القيادة (إنارة العدادات بيضاء وأكثر فاعلية في الليل من الإنارة الصفراء السابقة) الى المقعدين، ودعامتَي الحماية الخلفيتين وراء مسندَي الرأس (أرجعت الدعامتان 3.1 سنتم، وإزداد إرتفاعهما 2.5 سنتم، بينما إزداد إرتفاع مسندَي الرأسين 5 سنتم)، وصولاً الى مواضع التوضيب التي إتسعت قليلاً لتبلغ، بين الصندوقين الأمامي (إتسع من 130 الى 150 ليتراً) والخلفي معاً 280 ليتراً (أياً تكن وضعية السقف)، خصوصاً من دون العجلة الإحتياطية الخامسة التي إستعيض عنها (خف الوزن 10 كلغ بالتالي) بعبوة خاصة لنفخ الإطار المثقوب (مع منفاخ كهربائي) للوصول الى أقرب كاراج ممكن، بالقيادة بسرعة لا تتعدى نحو 80 كلم/ ساعة.

جيل بةكستر الجديد

Previous Boxter بوكستر الجيل السابق

من فوارق التصميم بين جيلَي بوكستر الجديد (الصورة العلوية) والسابق (الصفراء). ا

كذلك أمكن توسيع المتاحة أمام أقدام السائق والراكب الأمامي بتغيير تصميم العازل بين المقصورة والصندوق الأمامي، فأمكن دفع مستوى الدواسات 10 ملم الى الأمام.

ولسيارة رودستر، تبقى التعديلات الأهم في الجوانب التقنية الرياضية، من زيادة قوة المحركين وتحسينات علب التروس اليدوية الأكثر مباشرة ونعومة، مع إضافة خيار علبة التروس اليدوية ذات النسب الأمامية الست (اساساً في بوكستر إس وإضافياً في بوكستر)، الى أنظمة الكبح والتوجيه المتبدل الحدة حسب سرعة السيارة، والتعليق المطور لتحمل فارق الأداء، مروراً بإمكان طلب التخميد الإلكتروني الضبط مع نظام التحكم الفاعل للتعليق Porsche Active Suspension Management, PASM والمعروف أيضاً في جيل 911 الجديد الذي منح أيضاً شقيقه بوكستر الجديد خيار نظام التوقيت الإلكتروني الجديد Porsche Sports Chrono Package، وصولاً الى إغناء وسائل الحماية الساكنة والفاعلة، وإنتهاء بإطالة معدل الخدمة بين زيارات الصيانة، من 20 الى 30 ألف كلم مثلاً بين موعدَي غيار الزيت (أو سنتين على الأكثر).

وعلى الرغم من زيادة التجهيزات الأساسية وتوسيع الهيكل، لم يزدد الوزن الصافي أكثر من 20 كلغ بين بوكستر السابقة والجديدة. لكن قبل عرض تلك التقنيات بالتفصيل، لا بد من البدء مع بورشه من... المحرك طبعاً.

إن بقيَ الخياران مع محركَي الأسطوانات الست المسطحة والمتقابلة أفقياً، اي في ترتيب V لكن بزاوية 180° درجة (ثلاث أسطوانات في كل من الجانبين)، يبقى أن تحسينات المحرك الوسطي الوضعية mid-engine، أي في المجال الواقع بين المحور الخلفي وبين المقعدين، أدت الى زيادة قوة فئة الـ2.7 ليتر من 228 الى 240 حصاناً، والأخرى المتسعة لـ3.2 ليتر، من 260 الى 280 حصاناً، لا مع المحافظة على معدل الإستهلاك ذاته، بل مع خفضه، ولو هامشياً، على الرغم من زيادة القوة وعزم الدوران (راجع جدول المواصفات) من 260 نيوتون-متر/ 4700 د.د. الى 270 نيوتون-متر/ 4700 د.د. في بوكستر، ومن 310 نيوتون-متر/ 4600 د.د. الى 320 نيوتون-متر/ 4700-6000 د.د. في بوكستر إس.

لتحقيق تلك الأرقام، مع إستخراج ما لا يقل عن 89.32 حصان في الألف سنتم مكعب في بوكستر (84.85 في الجيل السابق) و88 حصاناً في الألف سنتم مكعب في بوكستر إس (81.8 في الجيل السابق)، تعتمد صيغتا المحرك المصنوع من الألومينيوم قالباً وغطاء، عمودَي كامات علويين فوق كل من صفَّي الأسطوانات، وأربعة صمامات لكل أسطوانة، ونظام فاريوكام VarioCam ذا التوقيت المتبدل لفتح صمامات السحب (يختلف عن فاريوكام بلاس VarioCam Plus المعتمد في موديل 911، بإضافة الأخير تقنية تبديل مدى فتح صمامات السحب، أي مدى شوط حركتها، وليس توقيت موعد فتحها وإغلاقها فقط)، مع الإشعال المباشر بواسطة ملف حث ignition coil خاص بكل من شمعات الإشعال.

وكما هي الحالي في موديل 911، يستغل محركا بوكستر تقنية الكارتر أو الحوض الجاف dry sump المعروفة بسحب الزيت فور نزوله الى الحوض السفلي لبخه (بواسطة ثلاث مضخات) مضغوطاً وضمان توافره بإستمرار حتى في الإنعطافات الحادة والطويلة (تجنباً لتكتل الزيت وإنقطاعه موقتاً عن بعض مواضع الإحتكاك السريع)، وإزالة عود قياس كمية الزيت المتبقية في المحرك (أصبحت المقاييس إلكترونية)، وتحسينات عدة لتسهيل إنسياب الهواء وتدفقه عبر أنابيب السحب في إتجاه الصمامات، فيدخل الهواء الى كل من صفَّي الأسطوانات بطريقة مستقلة، إلا عند تخطي مجال الـ3000 د.د. (3500 د.د. في بوكستر إس)، لتفتح ممرات سحب إضافية فتزداد كمية الهواء الداخلة، قبل أن تفتح الممرات أكثر عند تخطي الـ5600 د.د. (5500 د.د. في بوكستر إس) لتلبية حاجات المحرك المتزايدة في مجالات الدوران العالية.

ومثل 911 أيضاً، يتضمن محرك بوكستر في صيغتيه، مصفاة هواء تتضمن جهاز تفاعل صوتي Helmholtz resonator من شأنه ضمان النغمة الرياضية الحادة للمحرك (لا سيما ان محركات الأسطوانات المتقابلة أفقياً تعرف بنغمة جذابة الحدة) إبتداء من 3000 د.د. لكن مع إمتصاص النشاز الممكن نشوؤه في مجالات الدوران العالية.

وأدت ايضاً تحسينات المحرك الى خفض وزنه نحو 5.5 كلغ في فئة بوكستر، إضافة الى خفض وزن نظام العادم نحو 4 كلغ عموماً (و8 كلغ في الفئات ذات المواصفات الأميركية)، بفضل إستغلال ألواح أرق وأشد متانة مما مضى.

علب التروس

بدورها، نالت علب التروس تحسينات مهمة، أولاً بتقصير مدى الحركة المطلوبة لغيار نسب الفئتين اليدويتين (خمس نسب أمامية لبوكستر أساساً، أو ست نسب أمامية أساساً لبوكستر إس أو إضافياً لبوكستر)، مع تنعيم الغيار بفضل تحسين وسائل التعشيق المتزامن (في النسب كلها)، علماً بأن علبة التروس اليدوية ذات النسب الأمامية الست جديدة.

وللراغبين بالغيار الأوتوماتيكي يمكن إختيار علبة تيبترونيك إس Tiptronic S التي تجيز الغيار الأوتوماتيكي كلياً بين نسبها الأمامية الخمس، أو التعاقبي بكبسة زر من مقبض الغيار أو من الأزرار المركبة وراء المقود، كما تم تقصير النسبة النهائية في علبة التروس التفاضلية الخلفية (فتزداد الحدة) من 3.56 في بوكستر السابقة مع علبة التروس اليدوية (كانت بخمس نسب أمامية) الى 3.75 في بوكستر الجديدة مع علبة التروس اليدوية ذات النسب الخمس، أو 3.87 مع اليدوية الجديدة ذات النسب الأمامية الست، بينما تبدلت النسبة في بوكستر إس مع علبة التروس اليدوية من 3.44 في الجيل السابق الى 3.87 في الجديد.

أما الفئات المجهزة علبة تيبترونيك إس فقد قصّرت النسبة النهائية في علبة تروسها التفاضلية الخلفية من 4.02 في بوكستر السابقة الى 4.38 في بوكستر الجديدة، ومن 3.73 في بوكستر إس السابقة الى 3.91 في الجديدة، مع تمديد خدمة زيت علبة التروس الأوتوماتيكية من 160 الى 180 ألف كلم قبل موعد غياره.

التعليق والتوجيه

يحتفظ التعليق بترتيبه الأساسي عموماً، لكن مع تغييرات مهمة للتكيف مع توسيع المحورين وزيادة القوة نسبياً. وفي كل من الجوانب الأربعة دعامة ماكفرسون بنابض لولبي يحيط بالقسم العلوي من أسطوانة التخميد، مع سواعد طولية وعرضية.

التعليق الأمامي (الصورة العلوية) والخلفي، مع نظام التحكم الإلكتروني. ا

في المقابل، يمكن الحصول إضافياً على خيار التعليق الإلكتروني الضبط PASM, Porsche Active Suspension Management المعروف في جيل 911 الجديد، والذي يكيّف قسوة المخمدات حسب طبيعة الطريق وأسلوب القيادة (وفقاً لمعطيات أجهزة رصد سرعة السيارة والشد الجانبي طولياً وعرضاً وعمودياً، وحسب عزم المحرك وضغط نظام الكبح)، لتنعيم التخميد في القيادة الهادئة وتقسيته نسبياً في القيادة الحادة، وتخفيف تأثيرات العبور فوق الحدبات أو الثغرات، مع خفض إرتفاع السيارة أساساً 10 ملم عن فئة التعليق العادي. ويتاح خيار التعليق الإلكتروني مع بوكستر إس أو حتى مع فئة بوكستر 2.7 ليتر، لكن مع علبة التروس اليدوية ذات النسب الأمامية الست (خيار إضافي لفئة بوكستر).

أما نظام التوجيه، وهو بجريدة وترس مع تعزيز هيدروليكي، فقد أصبح من النوع المختلف النسبة حسب درجة لف المقود، فتقل حدة التوجيه في وسط الجريدة لتخفيف حدة تفاعل العجلتين مع حركات المقود البسيطة في الخطوط المستقيمة، ثم تزداد الحدة عندما يصل أي من جانبَي الجريدة تحت ترس التوجيه، لزيادة حدة إستجابة المقود عند الإنعطاف وبالتالي لتخفيف عدد لفات المقود في المناورات.

ونال المقود بالذات أكثر من تطوير فأصبح معدنه الدخلي يتضمن الماغنيزيوم (لتخفيف وزنه 10 في المئة عن الفولاذ والألومينيوم)، كما أصبح يسمح بتعديل إرتفاعه في هامش 40 ملم، إضافة الى إمكان تعديل عمقه كما كان الأمر في الجيل السابق (40 ملم). وأصبح أيضاً نظام إيصاد المقود عند وقف السيارة كهربائياً (كما هي الحال في عدد متزايد من السيارات).

الكبح وتصحيح المسار

بدوره نال نظام الكبح نصيبه من التطوير فأصبحت حتى فئة الأساس بوكستر مجهزة أقراص كبح مثقبة لزيادة فاعلية الكبح، ومهوأة لتسريع تبديد الحرارة، تحت ضغط مقابض الكبح (حمراء في فئة بوكستر إس) ذات المكابس الأربعة في المقدم والمؤخر، مع أقراص أمامية قطرها 29.8 سنتم وسماكتها 2.4 سنتم في بوكستر، و31.8 سنتم بسماكة 2.8 سنتم في مقدم بوكستر إس، مقارنة بأقراص خلفية قطرها 29.9 سنتم في بوكستر وبوكستر إس، وسماكتها 2.0 سنتم في بوكستر و2.4 سنتم في بوكستر إس.

ويتضمن نظام الكبح، وفي التجهيز الأساسي لأي من الفئات، مانع الإنزلاق الكبحي ABS المشمول في ما تسميه بورشه نظام التحكم بالثبات PSM, Porsche stability management، مع مانع الإنزلاق الدفعي traction control الذي تسميه بورشه آي إس سي ASC, anti-spin control والتوزيع الإلكتروني لضغط الكبح والمسمى لدى بورشه آي بي دي ABD, automatic brake differential، مع تخفيف عزم المحرك لمعالجة الإنزلاق الدفعي عند الضرورة.

نظام التحكم بالثبات (يعالج شرود الهيكل بكبح العجلة/ العجلات الملائمة، مع أو من دون تخفيف بخ الوقود في المحرك) مركب أساساً في مختلف الفئات، ويمكن وقف عمله بكبسة زر، لكنه يعود الى التدخل في الطوارئ، اي عند ضغط السائق بقسوة على دواسة الكبح (وبقسوة تفوق تلك التي كانت مطلوبة في الجيل السابق، لزيادة التفاعل الرياضي مع السائق المصر على وقف عمل النظام في ظروف معينة). ويمكن التعرف على النظام المتوافر أيضاً في الجيل الجديد من موديل 911، في عرضه الخاص بين مواضيع التكنولوجيا في موشن ترندز (تموز يوليو الماضي).

وللراغبين بكبح أكثر فاعلية حتى في أقصى ظروف القيادة، مع خدمة طويلة جداً لأقراص الكبح الأخف وزناً من الأقراص الحديدية، يمكن الحصول إضافياً (ومع بوكستر إس وحدها) على نظام الأقراص المصنوعة من ألياف الكربون والسيراميك والمسماة لدى الماركة الألمانية بي سي سي بي PCCB, Porsche ceramic composite brakes غير القابلة أيضاً للصدأ. وهو تجهيز يتضمن عندها مقابض فكية بستة مكابس في المقدم وبأربعة مكابس في المؤخر (قطر القرص 35 سنتم).

العداد الرياضي المبرمج: أكثر من مجرد عداد للقوت... وبكثير. ا

أما الراغبون بأحدث وسائل التحكم الرياضي للأداء، ففي وسعهم طلب تجهيز إضافي آخر أطلق ايضاً مع جيل 911 الجديد، وهو نظام العدّاد الرياضي المبرمج الذي تسوقه بورشه تحت تسمية سبورتس كرونو باكدج Sport Chrono Package ، والمتصل بأنظمة إدارة وظائف المحرك وعلبة التروس (مع علبة تيبترونيك) ونظام التعليق الإلكتروني (عند طلبه إضافياً)، لإختيار البرمجة المفضلة حسب ظروف القيادة، بواسطة زر "سبورت" Sport في الكونسول الوسطى، لتسريع تفاعل المحرك مع حركة دوّاسة الوقود، وزيادة حدة قطع تلقيم الوقود فور عند رفع السائق قدمه عن دوّاسة البنزين، وتعديل أقصى مجالات دوران المحرك مع تخفيف نعومة الإنتقال من نسبة الى التالية (لزيادة الحدة الرياضية)، إضافة الى تعديل معايير برنامج التحكم بالسلوك، للسماح بدرجة معيّنة من الإنحراف، خصوصاً في المنعطفات، لكن ضمن حدود تسمح للسائق بتصويب السلوك، قبل التدخل (إذا تجاوز الشرود عتبة الخطر) في الحالات القصوى، وتأخير تدخل مانع الإنزلاق الكبحي بعض الشيء، لتمكين السائق من إختيار درجة الكبح التي تلائمه (لتأخير الكبح حتى الحد الأقصى قبل دخول المنعطف بسرعة مثلاً)، أو لإفتعال بعض الشرود الذي يضع السيارة في الخط الأنسب للخروج من المنعطف في اقصر مهلة (أي بأقل مقدار ممكن من الإنعطاف).

وتسمح وظيفة التوقيت الرياضي بتسجيل الوقت بدقة عالية (حتى الجزء المئوي من الثانية الواحدة) لمقارنة ما تسجله السيارة في كل لفة على الحلبة، والتنقل بين المقاييس المختلفة بواسطة زر عرض معلومات نظام كومبيوتر السيارة، أو حتى لعرض تلك الأرقام عبر رسوم بيانية على شاشة الكونسول.

وفي الفئات المطلوبة مع نظام التعليق الإلكتروني الضبط، يتدخل سبورتس كرونو باكدج عند الضرورة بإعتماد القسوة الرياضية، أو... العادية، اي التعليق الأقل قسوة، حتى مع وضعية الرياضية في نظام العداد المبرمج، لتخفيف إحتمالات الإنزلاق على أرضية شديدة الإنزلاقية (يساعد لين التعليق نسبياً بتخفيف اسباب الإنزلاق في تلك الحالات). وفي السيارات المجهزة علبة تيبترونيك إس، يمكن لنظام سبورتس كرونو باكدج زيادة حدة تفاعل الغيار وتأخيره (صعوداً)، أو تسريع خفض النسب (عند الكبح بقسوة، لإستغلال المحرك في إبطاء السيارة).

التجهيزات

لوحة قيادة جيل  بوكستر الجديد (الصورة العلوية) والسابق. ا

إضافة الى تجهيزات الحماية الفاعلة السابقة الذكر (وسائل منع الإنزلاق وتصويب السلوك)، تتضمن وسائل الحماية الساكنة والمركبة اساساً، ست وسادات هوائية، إثنتان مواجهتان وأخريان جانبيتان على مستوى الصدر (في جانب كل من المقعدين)، إضافة الى وسادة أخرى في كل من البابين لحماية رأسَي السائق والراكب الأمامي في الحوادث الجانبية، أياً تكن وضعية السقف القابل للكشف أو الإغلاق كهربائياً خلال 12 ثانية (تجهيز اساسي وقابل للتشغيل حتى عند السير دون سرعة 50 كلم/ ساعة، ويتضمن زجاجاً مع مقاومة كهربائية لإزالة الرطوبة).

ومن التجهيزات الممكن طلبها إضافياً يذكر التلبيس الجلدي للمقعدين (مع إمكانات تحريك كهربائي مختلفة، عماً بأن التجهيز الأساسي يتضمن التحريك الكهربائي الجزئي للمقعدين) وسقف الألومينيوم (كما في الجيل السابق) الذي يزن 23 كلغ، وتصميمان مختلفان للمقود، مع قطر رياضي يبلغ 37 سنتم عوضاً عن الـ37.5 سنتم في المقود الأساسي، أو مع مقود بأزرار إضافية لتشغيل وسائل التحكم المختلفة (مع تجهيز بورشه للتحكم بوسائل الإتصالات المختلفة، بي سي إم Porsche Communication Management, ، وهو تجهيز إضافي أيضاً) بكل من المكيف (تجهيز أساسي) والتلفون (يمكن طلبه مع التحكم الصوتي لتشغيله شفهياً) والملاحة الإلكترونية مع شاشة مقياسها 5.8 بوصة وقارئ أقراص دي في دي، والنظام السمعي (أساسي، مع توافر خيارات إضافية مختلفة الأداء)، ومصابيح الكزينون المزدوجة في المقدم، ومساعد التوقف (للإبلاغ عن الهامش المتبقي بين المصد وبين ما يقع أمامه)، ونظام فتح أوتوماتيكي لباب الموقف، ونظام إنذار من السرقة (تجهيز أساسي في بوكستر إس، مع رصد داخلي لأي حركة في المقصورة).

sayyaratouna.com Arabic car magazine
sayyaratouna.com arabic online car magazine