sayyaratouna.com Arabic car magazine
sayyaratouna.com Arabic car magazine
sayyaratouna.com Arabic car magazine
sayyaratouna.com Arabic car magazine

أثمن وسائل الحماية

تبقى في جهوزية السائق

31/08/2003

يخيّل إلينا عادة أن كل ما يفيد، إنما يفترض شراؤه للحصول عليه، بما فيه وسائل الحماية المختلفة... متناسين أن عدداً لا يستهان به من أثمن تلك الوسائل مجاني وليس في السيارة ذاتها، بل هو في كل واحد منا.

حسناً، هناك الكثير مما يمكن شراؤه أيضاً لتحسين شروط الحماية، لكن الأساسي يبدأ فينا، ومن الرأس تحديداً.

ومع نهاية العطل الصيفية هنا وهناك، وحملات التوعية التي ترافقها في معظم دول العالم، لا بأس من إفتتاح العودة الى عام جديد من العمل والنشاط، بإستراق النظر هذه المرة، لا على وسائل الحماية الفاعلة ولا على الأخرى الساكنة، ولا على الشرطي أو إشارة المرور أو الرادار، بل على أجدى وسائل الحماية قاطبة، وأرخصها ثمنا، وأكثرها توافراً: قدراتنا الشخصية.

Driving fitness

أهم وسائل الحماية... العقل السليم في الجسم السليم. ا

كيف نختار أفضل مواعيد الإنطلاق في رحلة طويلة مثلاً؟ ما تأثير غذاء الظهر ومضمونه، على كيفية قيادتنا؟ كم تستحب القيادة قبل التوقف ولأي مقدار من الوقت؟ كيف يبدّل المزاج أو التوتر العصبي، كفاءات التفاعل مع مستجدات الطريق وفاعلية الإستجابة؟

بل كيف تقاس تلك المعطيات اساساً في ظروف إختبارية تسمح بالحكم أولاً على تأثيرات تلك العناصر على سلامة قيادتنا، وثانياً، إن كانت التجهيزات العصرية تساهم فعلاً في تحسين مستويات الحماية... بالأرقام والوقائع.

فحتى الآن، غلبت على مواضيع الحمايتين، الفاعلة active safety التي تساعد في تجنب تحول إنزلاق السيارة الى حادث، والأخرى الساكنة Passive safety التي تتدخل عند وقوع الحادث بإمتصاص ما يمكن إمتصاصه من آثاره، عناصر تعوّد عليها معظم متتبعي السيارات وصناعتها، من وسائل معالجة الإنزلاقات المختلفة وتصويب المسار، الى أحزمة الحماية والوسادات والستائر الهوائية الآخذة في الإنتشار أكثر وأكثر.

لكن كون عناصر الحماية الفاعلة سابقة لوسائل الأخرى الساكنة، بحكم تعاطي الأولى مع مسببات الثانية وليس العكس، لا يفترض به التحوّل الى عامل طمأنة "زائدة عن اللزوم"، بمعنى الإتكال على وسائل الحماية العصرية للقيادة كيفما كان!

فقبل التكنولوجيا ووسائل حمايتها الساكنة والفاعلة، المعروفة منها والأخرى التي ستعرف في المستقبل، هناك العنصر الأهم، ألا وهو الإنسان، بطاقاته النشطة والواعية حيناً، والمرهقة حيناً أخرى. وقبل قياس مسافات التوقف عند الكبح، وسرعة تلبية الإنطلاق، هناك خبراء آخرون يختبرون تبدل سرعة نبض القلب مع تبدل ظروف القيادة أو مع تشغيل هذا الجهاز أو ذاك، وتبدل درجة التوتر العصبي أو إفرازات العرق البسيطة في اليدين وفي أسفل القدمين (من دون شعور السائق في معظم الأحيان)، وتبدل إنفتاح بؤبؤ العين.

لذلك يتعذر تماماً فصل إختبارات صانعي السيارات على هياكل موديلاتهم الجديدة وعلى مضمونها التقني، وحتى على الدمى المختلفة الأحجام، عن الإختبارات الأخرى التي يجريها بعض المختبرات والصانعين... على الإنسان الحي، بنبضه وحواسه وجهازه العصبي وغيرها من أساسيات التعبير عن كفاءات القيادة في هذه السيارة أو تلك، في هذه الساعة من النهار أو في تلك، قبل تناول الطعام أو بعده، الى غيرها من العناصر الكثيرة المؤثرة في حياتنا اليومية.

Driver electrodes fixing, before the test

تركيب أجهزة الرصد قبل "النزهة"... عفواً، الإختبار. ا

وعدا عن مراكز الأبحاث الخاصة والرسمية في عدد من الدول، لا سيما الصناعية منها، يعنى أيضاً صانعو السيارات بالموضوع، ولو لدواعٍ غير تسويقية مباشرة. فمرسيدس-بنز Mercedes-Benz تعتمد مثلاً، ومنذ أوائل الثمانينات، على مركز أبحاثها المختص بقياس درجات اللياقة البدنية fitness والصفاء الذهني واليقظة alertness اللازمة كلها للقيادة في ظروف سليمة، ولرصد ما يمكن كشفه وقياسه من عوامل التأثير التدريجي عليها حتى ترديها الى مستويات الإرهاق المهدد بالخطر.

وترصد أبحاث الصانع الألماني الذي خضع لإختباراته نحو 2500 شخص منذ 21 عاماً، مقاييس عناصر أربعة أساسية لتكوين صورة واقعية عن الجهوزية الحقيقية للقيادة السليمة والآمنة: نبض القلب، توتر العضلات، درجة إنفتاح بؤبؤ العين ودرجة الإيصالية الكهربائية على الجلد  skin conductivity، والأخيرة تعنى بقياس درجة اليقظة من خلال درجة إفرازات العرق المتزايدة في اليد وفي أسفل القدم لدى تعرّض الوعي البشري لمنبه خارجي (صوت قوي أو نور مفاجئ) أو نفسي (ذكرى معينة أو موضوع حساس أو صوت شخص معيّن).

فبين الجيلين السابق والحالي من موديل إس كلاس S Class مثلاً، أظهرت إختبارات مرسيدس-بنز هبوط درجة التوتر العضلي muscular tension نحو 25 في المئة، علماً بأن الجيل الحالي أطلق خريف العام 1998 مع نظام تعليق هوائي إلكتروني الضبط، ومع أنظمة مساعدة في القيادة، مثل التحكم الآلي بالسرعة وبالهامش الفاصل عن السيارة المتقدمة ديسترونيك Distronic الذي يكبح السيارة أو يبخ البنزين حسب تقلص الهامش أو تزايده، ونظام التكييف الإلكتروني لكل من الجوانب الأربعة في المقصورة Thermotronic ومقعد السائق الممكن تجهيزه نظام تمسيد وتهوئة داخليين لتخفيف التعب dynamic multi-contour seat، بين عدد من التجهيزات الأخرى المستحدثة.

كذلك، أظهرت إختبارات الربيع الماضي هبوط معدل نبض سائقي الجيل الجديد من موديل إي كلاس E Class حتى نحو عشرة في المئة عن نبض السائقين ذاتهم في الجيل السابق من الموديل، في القيادة المدينية، وحتى نحو سبعة في المئة على الطريق السريع، علماً بأن الجيل الجديد من إي كلاس يختلف عن سابقه أيضاً بإعتماده نظام تعليق هوائي إلكتروني الضبط لكل من النوابض ولأسطوانات التخميد، ما يساهم بدوره في تخفيف الضجيج والإرتجاجات والتمايل الجانبي والأفقي وغيرها من العوامل المرهقة تدريجاً من دون أن يشعر الركاب بها غالباً.

وفي تجارب على نظام ديسترونيك Distronic مع 140 سائقاً وسائقة في ألمانيا والولايات المتحدة، بلغ طولها الإجمالي نحو مئتَي ألف كلم، إرتفع معدّل نبض القلب 1.8 دقة في الدقيقة لدى تشغيل النظام (راجع جدول وسائل القياس)، عن معدلات نبض الأشخاص ذاتهم في الظروف العادية من دون قيادة، في حين إرتفع نبضهم بمعدل 3.2 في ظروف القيادة المشابهة لكن من دون تشغيل نظام ديسترونيك. وفي الوقت ذاته، أظهرت الإختبارات المذكورة نمو الهامش الفاصل بين مقدم سيارة الإختبار وبين مؤخر الأخرى السائرة أمامها، حتى نحو 29 في المئة عن الهامش المتبقي عادة من دون تشغيل النظام (في ألمانيا، وبين 13 و25 في المئة في الولايات المتحدة)، ما يعكس بدوره تزايد عوامل الحماية من جهة، ومن جهة أخرى، خفض مسببات التوتر العصبي المتزايد مع تقلص الهامش بين سيارتين.

توصيل بأجهزة الرصد... مثل أنظمة التحكم بالسلوك! ا

فأهم مقومات القيادة الآمنة والسليمة هي يقظة الذهن والحواس للتفاعل مع المستجدات، لا في أقصر المهل الممكنة فقط، بل خصوصاً في أنسب الطرق. فمجرد الكبح في أسرع مهلة وراء سيارة كبحت بسرعة، قد لا يكون أفضل رد فعل، مهما كان سريعاً، إن كانت المهلة تسمح مثلاً بالكبح بقوة أقل لتفادي حادث مع السيارة اللاحقة في الوقت ذاته.

ولعل الأهم من ذلك كله هو التعرف على الوسائل البسيطة جداً للتمتع بمستويات الحماية اللائقة بأي إنسان متحضر ويعي قيمة الحياة البشرية المنقولة في سيارته، من حياته الى حياة الأطفال أو البالغين المنتقلين معه، عدا عن حياة المشاة وركاب السيارات الأخرى.

للمحافظة على أفضل مقومات اليقظة الذهنية والحواسية، وما تعنيه من مضاعفة إمكانات إتخاذ أكثر القرارات ملاءمة وأسرعها تنفيذاً حسب المستجدات، يدرج خبراء الصانع الألماني عدداً من التدابير المستقلة عن السيارة ذاتها، أي تلك الخاضعة لظروف الجسم، وعدداً من الشروط الأخرى المرتبطة بالسيارة ذاتها، بنوعيتها وبمستوى تجهيزها، ولا عجب في ذلك، إذ، كغيرها من ماركات السيارات، لا تسعى مرسيدس-بنز فقط الى تحسين ظروف القيادة في المطلق، بل الى بيعها أيضاً في سيارات تحمل النجمة الثلاثية على مقدمها، كلما أمكن ذلك.

ويمكن تقسيم العوامل الطبية والنفسية المساهمة في المحافظة على درجة آمنة من اليقظة والتنبه، تحت عنوانين أساسيين، أولهما ما يمكن أن يقوم به السائق بالذات، بينما يعود الثاني الى السيارة وتصميمها وتجهيزاتها.


السائق

 

تأتي حالة السائق في صدارة مقوّمات السلامة، في اي سيارة معتبرة سليمة، أياً تكن قيمتها. والحالة الصحية ليست مجرد قيادة بهذه الطريقة أو تلك، بل هي نمط حياة صحي عموماً ويساهم في جوانبه الأخرى، في إبعاد الكثير من الآفات الصحية، لا حوادث السير وحدها. وهنا سرد مختصر لعدد من وسائل المحافظة على سلامة صحية عموماً، وخصوصاً للسائقين الذين يمضون وقتاً طويلاً وراء المقود، و/أو قبل القيادة الطويلة وفي أثنائها:

- التمرين ساعة واحدة كل يومين أو ثلاثة ايام، على الدراجة الهوائية (نزهة عادية، وليس سباقياً بالضرورة) أو العدو البطيء أو السباحة.

Test driving drivers... not just cars and dummies

حسن توقيت مواعيد الإنطلاق والإستراحة الصحيحة لا يأخذان وقتاً أطول من الإستراحات العشوائية، أو خصوصاً... من تبعات حادث. ا

- تمارين دورية، وبسيطة، لعضلات العنق والكتفين والظهر، مع التشديد على ضرورة الحصول على الإرشادات لإجراء التمارين الملائمة حسب الوضع الصحي لكل شخص، حسب عمره وأواضاعه الصحية (لا سيما للمصابين ببعض آلام الظهر أو الروماتيزم)، من قبل إختصاصي في التمسيد أو العلاجات الفيزيائية (لا يتطلب الأمر أكثر من زيارة إستشارية أو إثنتين لتعلم التمارين المفيدة وتجنب أخرى قد لا تلائم بعض الظروف الجسدية).

- يفترض تخطيط الرحلات التي ستدوم أكثر من ست ساعات، للإنطلاق باكراً، والتوقف عشر دقائق الى ربع ساعة (والترجل قليلاً، مع تحريك عضلات الظهر والعنق بنعومة) كل ساعتين، عوضاً عن التوقف طويلاً بعد قيادة ثلاث الى أربع ساعات مثلاً. فقد أثبتت الدراسات أيضاً أن إحتمالات وقوع الحادث تتضاعف بعد القيادة لمدة أربع ساعات من دون انقطاع، كما تزيد بنسبة تفوق العشرة أضعاف بعد القيادة لمدة ثماني ساعات من دون إنقطاع، عما تكون عليه بعد الإنطلاق بساعة واحدة. فمهلة الإستجابة للطوارئ تتضاعف بعد القيادة لمدة خمس ساعات، وتصل الى ثلاثة أضعاف عند القيادة لمدة ثماني ساعات، في حين تبقى سرعة الإستجابة بعد تسع ساعات من القيادة المتقطعة بعشر دقائق إستراحة كل ساعة، مماثلة لسرعة الإستجابة في الساعة الأولى بعد الإنطلاق.

قياس بؤبؤ العينين قبل الإختبار وبعده. ا

- ينصح الخبراء بتحضير الرحلة الطويلة بليلة نوم جيدة أولاً، وبالإنطلاق في الصباح إذا أمكن، إذ يبقى الصفاء الذهني في أقوى درجاته قبل الظهر (خصوصاً بين السادسة والثامنة صباحاً)، في حين تهبط مستويات القوة الجسدية الى أدنى مستوياتها للنهار بين الثانية والثالثة بعد الظهر (خصوصاً بعد غداء "عرمرمي" يتسبب بتحويل أوكسيجين الدم من الدماغ الى المعدة الساعية الى الهضم، مع ما يعنيه ذلك من هبوط يقظة الدماغ وقدرته على التركيز وسرعة تعبه).

- خلال الرحلة الطويلة، يستحسن تناول أطعمة غنية بالبروتينات والكربوهيدارت (كالحبوب والخبز والرز والبطاطا والخضار والفاكهة) والفيتامينات والمعادن، على الأخرى الدسمة والمدهنة (يتطلب هضم الطعام المدهن ساعتين الى ثلاث ساعات). ويستحسن الإستعاضة عن أصابع الشوكولا والسكاكر الصناعية الزهيدة، بخيارات أفضل منها، كالفاكهة المجففة أو الطازجة، والبسكويت من القمح الصافي والحبوب.

مقاييس البؤبؤ مع رسوم بيانية لوصف تبدلاتها. ا

- تفضيل أغذية مثل السمك والسلطة الخفيفة والبطاطا المسلوقة والأجبان الطازجة قبل السفر أو خلاله، ثم الإستراحة حتى ساعة لهضم الطعام. فالتجارب تدل على أن القيادة فور الإنتهاء من غداء دسم، تؤدي عادة الى سلوك غير منتظم وخطر على الذات وعلى الآخرين.

- تبقى المياه المعدنية خير المشروبات، ويليها شراب الفاكهة ثم الشاي مع قليل من السكر مثلاً. وقد تفيد القهوة للتنشيط موقتاً، لكن خير المنشطات يبقى، قدر الإمكان، النوم لفترة قصيرة قبل الإنطلاق من جديد (أو تناوب القيادة مع سائق آخر).


تصميم السيارة

في تصميم السيارة ذاتها، قبل إضافة التجهيزات الممكن شراؤها، عناصر مهمة جداً لتأخير بلوغ السائق مرحلة التعب. وتتضمن العناصر التصميمية التي تلعب الدور المذكور:

- مساحة المقصورة (أمام الركب وحول الأكتاف وفوق الرؤوس)،
- جودة المقاعد وهوامش تعديل وضعيات مقعد السائق (صعوداً ورجوعاً وإنحناء) والمقود والدواسات للحصول على أكبر عدد من الوضعيات الممكنة لمعظم الأجسام،
- وضوح لوحة القيادة ووسائل التحكم، وحسن توزيع مواضع مقبض الغيار وفتحات التهوئة/التكييف،
- سهولة الرؤية الخارجية من معظم الزوايا،
- حسن عزل الضجيج الخارجي (صوت الهواء والإطارات والمحرك وغيرها)،
- جودة نظام التعليق وقلة ترنحه في القيادة الديناميكية، ولينه في القيادة الناعمة،
- تلبية المحرك وعلبة التروس في معظم الظروف، لإتمام عمليات التجاوز أو الخروج من طريق فرعية بكل أمان، من دون قلق أو تشكيك بكفاية التلبية، ومن دون كثرة الغيار في الطرقات الصاعدة أو لدى القيادة بسرعات متوسطة أو متدنية.


تجهيزات السيارة

ثم تأتي الوسائل التجهيزية الممكن شراؤها للمحافظة على أعلى مستويات اليقظة والجهوزية والراحة (وهي تجهيزات متاحة أيضاً لدى ماركات أخرى نخبوية أو حتى عمومية التوجه في بعض الحالات)، لا سيما المتكيف من تلك التجهيزات، من دون تدخل السائق، مع تبدل الظروف البيئية المحيطة، من النور الخارجي الى سلوك السيارة ووضعيتها بين السيارات الأخرى وغيرها. فقلة تدخل السائق تعني فعلياً المحافظة على قدراته لأطول وقت ممكن، بين محطات التوقف للإستراحة الدورية في الرحلات الطويلة. ومن تلك التجهيزات الآخذة في الرواج تذكر:

- وسائل التشغيل الأوتوماتيكي للمصابيح Headlamp assist عند دخول نفق مظلم مثلاً (جهاز رصد النور الخارجي مركب في الزجاج الأمامي)، وهو تجهيز مركب أساساً في موديلات سي وسي إل كاي وإي وإس وسي إل وإم الرباعي الدفع، وإس إل، أو نظام المسّاحات الأوتوماتيكية التشغيل فور تبلل الزجاج الأمامي.

- المرايا الإلكتروكرومية electrochromic التي تخفف وهج النور المنعكس منها الى عيني السائق، فور إشتداد النور فوق درجة محددة مسبقاً، إضافة الى المرآة الخارجية البعيدة والذاتية التحرك لإظهار الإطار الخلفي البعيد، فور تركيب ترس الرجوع، لإظهار المسافة المتبقية بين العجلة وبين الرصيف أو منحدر قريب.

- مساعد التوقف Parktronic, park assistance الذي ينذر السائق بصرياً و/أو سمعياً فقط، عن تبدل الهامش المتبقي بين المصد وبين ما يقع وراءه أو أمامه، بإشارات تزداد تقارباً مع تقلص الهامش، ليصبح الصوت متواصلاً قبيل ملامسة المصد للحاجز الواقع وراءه أو أمامه.

- أزرار التحكم، من المقود، بعدد من وظائف الأنظمة السمعية والتلفون والملاحة الإلكترونية والسرعة، أو لإستعراض معلومات الكومبيوتر المختلفة (مخزون الوقود والمسافتان المقطوعة والمتبقية، ومعدلات السرعة والإستهلاك، وغيرها)، شرط أن تكون هذه الأنظمة واضحة وسهلة الإستخدام، لأن المعقد منها يوتّر المستخدِم ويعرّضه للخطر أكثر مما يريحه.

- لينغواترونيك Linguatronic، نظام تحكم شفهي بعدد من وظائف الأجهزة السمعية البصرية والتلفون والملاحة الإلكترونية، من دون رفع اليدين عن المقود. وهو تجهيز متاح أساساً أو إضافياً حسب الفئات، في موديلات سي كلاس C Class وكوبيه وكابريوليه سي إل كاي CLK وإي كلاس E Class و إس كلاس S Class ومايباخ Maybach وكوبيه سي إل CL ورودستر إس إل SL، حتى الآن.

- نظام كوماند COMAND الذي يدمج وسائل التحكم بأنظمة الراديو والكومباكت ديسك / دي في دي والملاحة الإلكترونية والتلفون والمكيف، من خلال لوحة تحكم جامعة وشديدة الوضوح. وهو تجهيز متاح ،حسب المضمون التجهيزي المختار لكل من فئات موديلات سي وسي إل كاي وإم وجي كلاس (رباعي الدفع الأكثر عناداً حتى من إم كلاس) وإي وإس وسي إل وإس إل.

- تهوئة مقعد السائق وتمسيده، وهو تجيز إضافي أطلق أولاً قبل خمسة أعوام مع الجيل الحالي من إس كلاس، كما أصبح يتاح اليوم مع إي كلاس وسي إل وإس إل.

- تكيف إطار المقعد مع شكل الجسم dynamic multicontour seat أوتوماتيكياً، حسب الجسم وحسب ظروف القيادة (يتكيف بإستمرار في المنعطفات وعند الكبح أو التسارع بقوة).

- التكييف الرباعي الضبط Thermotronic وهو يرصد درجات الحرارة والرطوبة ambient humidity في محيط المقاعد المجانبة للأبواب الأربعة، وقوة الأشعة الشمسية الداخلة ودرجة التلوث الخارجي، لتحديد أنسب معايير التكييف (قوة النفخ ودرجة الحرارة والرطوبة) في كل من المناطق الداخلية الأربع للمقصورة. وهو تجهيز متاح إضافياً مع موديل إي كلاس حتى الآن.

- رادار التحكم بالسرعة وبالهامش ديسترونيك Distronic، وهو يكبح السيارة أو يبخ البنزين حسب تقلص الهامش المحدد (عن السيارة المتقدمة) أو تزايده، علماً بأنه ينذر السائق عند ضرورة التدخل في الطوارئ. وهو تجهيز متاح إضافياً مع أي من موديلات سي إل كاي وإي وإس وسي إل وإس إل.

- نظام التعليق الإلكتروني الضبط، مثل آرماتيك AIRMATIC الذي أطلق مع إس كلاس في العام 1998 بنوابض هوائية إلكترونية الضبط والتكيف بإستمرار، أو نظام التحكم الثنائي AIRMATIC DC, Dual Control الذي طوّر عنه منذ العام الماضي، بإضافة التحكم الإلكتروني بكل من النوابض (الهوائية) وبأسطوانات التخميد معاً، والمعتمد في النظام المعروف بتسمية آي دي إس 2 ADS II, Adaprive Damping System II في الجيل الجديد من موديل إي كلاس، إضافة الى نظام التحكم الفاعل بالهيكل ABC, Active Body Control الذي أطلق مع كوبيه سي إل CL في العام 1999، والذي يختلف بإعتماده أسطوانات هيدروليكية إلكترونية التحكم والتنسيق مع النوابض اللولبية ومع أسطوانات التخميد. فسرعة تكيف نظام التعليق مع معطيات القيادة وطبيعة الطريق (يزيد ضغط أي من النوابض أو يخففه حسب المنعطفات مثلاً)، يخفف تمايل الهيكل وتأثره بالإرتجاجات، بما يساهم في تأخير ظاهرة التعب والمحافظة على اليقظة العصبية لفترة أطول.

- راصد ضغط الهواء في كل من الإطارات لتنبيه السائق من هبوطه الى ما دون المعدل المطلوب. وهو تجهيز متاح مع موديلات إي وإس وسي إل وإس إل (تجهيز متاح في عدد من موديلات ماركات أخرى، بما فيها رينو التي تدرجه في التجهيز الأساسي لموديلاتها إبتداء من لاغونا وما فوق، وإضافياً مع ميغان وكليو).


تقنيات قياس اليقظة

* نبض القلب: يتفاعل الجسم البشري مع الضغوط الذهنية والنفسية والجسدية بتسريع نبض القلب. وإن لم تفرض القيادة جهوداً جسدية أو ذهنية تبرر تسريع النبض بفارق أكثر من هامشي، يبقى أن عناصر أخرى كثيرة تلعب أدواراً مهمة في تسريع النبض، أهمها التوتر العصبي الناتج عن إدراك التأخر عن موعد مهم، و/أو شدة الإزدحام، و/أو الشعور بضخامة السيارة أو شدة عصبيتها قياساً بالفكرة المكونة لدى السائق عن قدراته أو قدراتها في القيادة، عدا عن عوامل أخرى غير مباشرة أو غير ملموسة مباشرة، مثل سوء التكييف أو شدة الضجيج أو رداءة الرؤية الخارجية... أو رنين الهاتف الجوّال فجأة.

Driver tests

قياس جهوزية السائق

1 - قياس تمدد فتحة بؤبؤ العينين

2 - التوتر العضلي على مستوى العنق

3 - الإجابة الدورية على الأسئلة أثناء القيادة

4 - نبض القلبالمكبح اليدوي الأوتوماتيكي

5 - التوتر العضلي على مستوى الذراع

6 - تبدل الموصولية الكهربائية الجلدية على مستوى القدمين.

وعلى سبيل المثال، أظهرت التجارب على الجيل الجديد من موديل إي كلاس، هبوط النبض في رحلة إختبارية على الطريق السريع بين مدينتي ميونيخ الألمانية وباد راغاز السويسرية، الى 78.4 ضربة في الثانية الواحدة، بما يقل بنحو سبعة في المئة عن معدل نبض السائقين ذاتهم، على الطريق ذاتها وبالسرعة ذاتها، لكن في جيل إي كلاس السابق، في حين إتسع الفارق بين جيلَي الموديل السابق والجديد، الى عشرة في المئة في القيادة المدينية.

* توتر العضلات muscular tension، وهو يقاس بالميكروفولت microvolt على مستوى الساعد أو في مؤخر العنق، ويعكس درجة توتر السائق خصوصاً بعد فترة قيادة طويلة أو في ظروف شديدة التطلب (أو في طقس مزعج مثلاً، أو برفقة غير محببة). وعلى سبيل المثال، أظهرت التجارب الميدانية هبوط التوتر العصبي لدى نحو ثمانين سائقاً وسائقة شاركوا في الإختبارات في الجيل الحالي من موديل إس كلاس على الطريق السريع، الى معدل 67 ميكروفولت microvolt، مقارنة بتوتر يزيد 25 في المئة، أي نحو 84 ميكروفولت سجلت لدى السائقين ذاتهم على الطريق ذاتها وبالسرعة ذاتها، لكن في سيارات من الجيل السابق من إس كلاس (جيل 1991 الى 1998)، ومقارنة ايضاً بزيادة ستين في المئة، أي الى نحو 168 ميكروفولت في جيل إس كلاس الذي أطلق في العام 1980.

* قياس تبدّل الموصِّلية الكهربائية للجلد skin conductivity، خصوصاً في راحتَي اليدين وأخمص القدمين (من جراء تصبب عرق بسيط غير ملحوظ عادة)، عند تعرّض الشخص لإثارة سمعية (صوت قوي مثلاً) أو بصرية (نور أو صورة أو رؤية شخص يعني له شيئاً) أو أي عنصر آخر يثير رد فعل (مثل الضجيج أو الحر أو البرد أو الإرتجاجات، أو حتى تفكيره بموضوع يؤثر فيه). وتعكس تلك الموصّلية خصوصاً التوتر الإنفعالي القصير الأمد.

ومن شأن تلك الإثارة أن تنبه السائق في حدود معينة، أو أن تلهيه عن القيادة أو ترهقه عند تكاثرها أو تكرارها، مثلما يمكن أن يتأثر إنتباه السائق سلباً أيضاً من غياب أي عنصر إثارة لفترة طويلة، ما يمكن أن يخفض جهوزيته في النهار أو يثير فيه النعاس في الليل. وهو ما يدفع مصممي المقصورة ووسائل التحكم، الى عدم المبالغة في عزل السائق عن مجريات القيادة خوفاً من خفض عتبة التوتر الى ما دون الحد الأدنى الضروري للتفاعل مع المستجدات بسرعة وفاعلية.

وعلى سبيل المثال، هبطت نسبة الموصلية الكهربائية في التجارب المدينية نحو 28 في المئة في أعلى فئات جيل إس كلاس الجالي، مقارنة بالإختبار ذاته في أعلى فئات الجيل السابق من الموديل.

الشاشة مع مربعات الإجابة على الأسئلة. ا

* قياس فتحة بؤبؤ العينين وتبدل قطرها وإرتجاجاتها البسيطة التي تعبر عن درجة إرهاق الشخص. وهي مقاييس تؤخذ بواسطة الأشعة دون الحمراء.

* إجابة السائق خلال الإختبار، كل ربع ساعة، على ثماني أسئلة بسيطة ولا تتغير، مثل، ما هي درجة التعب التي تشعر بها الآن؟ كيف تصف مزاجك الآن؟ ولا تتطلب الإجابة أكثر من كبسة زر على أحد المربعات الستة التي تصف التدرج من أدنى مستوى (أي صفر) في المربع رقم واحد، الى أعلى مستوى في المربع السادس (راجع الصورة).

تبادل معلومات مستمر بين سيارة الإختبار وبين مركز الأبحاث. ا

وفي ظل تطور تقنيات الإتصال العصرية، تنتقل المعطيات المذكورة بمعدل 250 مرة في الثانية الواحدة لإعطاء صورة واضحة عن تفاعل السائق في أي لحظة، حسب الطريق والبيئة المحيطة به والتجهيزات المشغلة أو غير المشغلة، عبر هوائي مركب في الزجاج الخلفي، مع إحداثيات نظام الملاحة الإلكترونية، لتحديد الموقع (بواسطة نظام الجي بي إس) الذي تتبدل فيه المعطيات بدقة (مثل بروز منعطف مفاجئ، أو مواجهة الشمس عند ساعة معينة في الصباح أو بعد الظهر)، والمواضع التي يرتفع فيها توتر السائق، أو يهبط فيها تنبهه، حسب الزمان والمكان.

وعدا عن الفوائد الإختبارية الحالية، لا بد من التوقف، على الهامش، عند آفاق الإستغلال الأخرى الممكنة في المستقبل، مثل إمكان إستباق وقوع حادث وتفاديه بواسطة نظام رصد لسلوك سائقين مرهقين سيتواجهان في منعطف خطر، وتشغيل نظام حماية ينبههما قبل وقوع الحادث.


ملاحظات... لا بد منها

أخيراً وليس آخراً، لا شك في أن سيارات مرسيدس-بنز عموماً هي من أجود ما يمكن شراؤه من السيارات، لقاء فارق الثمن المقابل بطبيعة الحال. لكن ذلك لا يمنع الإحتفاظ بعدد من الملاحظات: فزبون مرسيدس-بنز عادة أكثر إطمئناناً الى أوضاعه المادية من زبون السيارة الشعبية الصغيرة، مع مستوى علمي أعلى من المعدل عموماً، وهو بالتالي أقل عرضة للوقوع تحت ضغط "الركض" وراء لقمة العيش. فمن دون إلحاق تلك النقاط البديهية بأية أحكام مسبقة أو سلبية، يفترض التنبه الى وجودها ومساهمتها، ولو بطريقة غير مباشرة، في تعزيز إمكانات تمتع سائقي الماركات النفيسة بظروف أقل عرضة للضغوط المادية الملحّة، عدا عن مساهمة التجهيزات المذكورة، ومعظمها ثمين حتى اٍلآن، في تحسين مستوى الهدوء والراحة.

ومع أن أصحاب المسؤوليات العليا في الشركات والمؤسسات، وأصحاب المهن الحرة ذات المداخيل الميسورة، يتعرضون بدورهم لضغوط مهنية مختلفة، لا بد من الإشارة الى أن مداخيلهم ومستوياتهم العلمية والإجتماعية تسمح لهم أيضاً بالتمتع بهوايات أو رياضات أو عطل ونشاطات أخرى جانبية تخفض مستوى توترهم دورياً، عدا عن تمتعهم بمستوى غذائي قد يكون أكثر تلاؤماً مع متطلبات حياتهم اليومية، وعدا أيضاً عن إمكانات حصولهم على إرشادات إختصاصيين قد لا تتاح خبراتهم لذوي المداخيل المحدودة.

وثمة ملاحظة أخرى قد تنطبق على سائقي الإختبارات الذين يدركون مسبقاً أنهم يجرون تجارب مختلفة عن القيادة في ظروف الحياة اليومية بكل مشاغلها ومسؤولياتها ومتطلباتها. فمن دون التقليل من أهمية تلك الإختبارات الحيوية لتحسين ظروف قيادتنا جميعاً، يكفي التذكر أيضاً بأن أرقام إحصاءات الإختبارات الإنسانية تعكس واقعاً معيناً في إطار زمني / مكاني / نفسي وإجتماعي قد لا يتكرر حكماً في مختلفة الظروف الأخرى المشابهة لها خارجياً... حتى مع الشخص ذاته.

sayyaratouna.com Arabic car magazine
sayyaratouna.com arabic online car magazine