sayyaratouna.com Arabic car magazine
sayyaratouna.com Arabic car magazine
sayyaratouna.com Arabic car magazine

مرسيدس-بنز نيكار 5
تعبر الولايات المتحدة من غربها الى شرقها

11/06/2002

سجّلت سيارة مرسيدس-بنز Mercedes-Benz الإختبارية نيكار NECAR 5 في الرابع من حزيران (يونيو) الجاري، أطول رحلة تجتازها سيارة عاملة بخلايا الوقود fuel cells، من سان فرانسيسكو الى العاصمة الأميركية واشنطن.

Mercedes-Benz NECAR 5 fuel cell, on its San Francisco - Washington trip.

ففي ختام رحلة بدأت من سان فرانسيسكو في السابعة صباحاً من يوم الإثنين 20 أيار (مايو) الماضي، نجحت السيارة الإختبارية المبنية على موديل مرسيدس-بنز آي كلاس A Class، في عبور الولايات المتحدة من الغرب الى الشرق خلال 15 يوماً، منها 13 يوماً من السير، وتخطي 5251 كلم بمعدّل سرعة 61.8 كلم/ساعة.

وعلى الرغم من متطلبات تخزين وقود الميثانول methanol والمحوّل وخلايا الوقود، لم ينل نظام خلايا الوقود المطوّر مع شركة بالارد Ballard الكندية، من المساحة الداخلية المتاحة في السيارة، إذ إستغلت المساحة التي تتوسط بين أرضية المقصورة وبين أسفل الهيكلية، لتركيب لوازم توليد الطاقة الكهربائية من الميثانول.

Mercedes-Benz A-Class-based NECAR 5 on the road.

وإن أبثتت التجربة نجاح سيارة مجهزة بخلايا الوقود في تخطي مسافة بهذا الطول، مع تزودها بالميثانول (لسحب الهيدروجين منه في السيارة) كل نحو 500 كلم، وحتى بلوغها في بعض الأحيان سرعات ناهزت 150 كلم/ساعة، أقرت ديملركرايسلر في الوقت ذاته أن التجربة تدل على إمكانات تطبيق التقنيات البديلة للمحركات الداخلية الإحتراق internal combustion engines, ICE (العاملة بالبنزين أو الديزل أو الغاز الطبيعي أو حتى الهيدروجين)، بمقدار ما هي تدل أيضاً على كل ما يبقى أمام هذه التقنيات لإثبات واقعية تطبيقاتها الميدانية ومضمونية خدمتها على المدى الطويل، وليس في رحلة من بضعة أيام فقط.

فأول ما إحتاجت إليه نيكار 5 مثلاً هو تأمين مخزون كافٍ من الميثانول لملء خزانها كل نحو 500 كلم. ففي نيكار 5 محوّل reformer  يستخرج الهيدروجين من الميثانول لنقله الى خلايا الوقود التي يلتقي فيها الهيدروجين مع الأوكسيجين لتوليد الطاقة الكهربائية اللازمة للمحرك الكهربائي البالغة قوته 100 حصان، من دون أن ينتج عن عملية توليد تلك الطاقة إلا الماء.

B A Class sandwich structure allows for the fuel cell system fitting under the NECAR 5 floor.

تركيب تجهيزات خلايا الوقود تحت أرضية المقصورة وفوق أسفل الهيكل. ا

ومع أنه يمكن تخزين الهيدروجين مباشرة في السيارة ذاتها، بتسييله (وتقليص حجمه بالتالي) عند تبريده الى ما دون 253 درجة مئوية تحت الصفر، للإستغناء بالتالي عن المحوّل reformer الذي يستخرج الهيدروجين من مادة أخرى كالميثانول أو الغاز أو حتى البنزين، تبقى العقبات كثيرة ومكلفة عند البحث عن سبل إنشاء شبكات توزيع للوقود الجديد، إلا إذا بقي البنزين مصدراً للهيدروجين الذي يستخرج منه في السيارة ذاتها، مع نسبة تلويث تقل بكثير عن التلويث الناتج عن المحركات البنزينية الحالية الداخلية الإحتراق.

وفي معزل حتى عن تباين وجهات النظر بين صانعي السيارات، بين من يفضلون تخزين الهيدروجين مسيلاً وآخرين يفضلون إعتماد الميثانول (لا يتطلّب تخزينه في محطات البنزين أكثر من بعض التعديلات المحدودة الكلفة) أو الغاز أو البنزين، تبقى أهم الفرص المنظورة في الوقت الحاضر، على الأقل للسنوات العشرين المقبلة، أمام المحرك الداخلي الإحتراق، في صيغتَي البنزين والديزل، مع  تطور تقنيات معالجة الغازات المحترقة، إضافة الى تطور آفاق إستغلاله في أكثر من وجه، كالسيارات البنزينية-الكهربائية.

ويبدو المحرك البنزيني مؤهلاً تماماً للتعايش مع محرك كهربائي في السيارة الهجينة ذاتها، فيعمل الأخير عموماً ولا يتدخل المحرك البنزيني إلا عند الحاجة الفورية الى قوة إضافية عند التجاوز مثلاً، أو لشحن البطاريات التي تستمد طاقتها الكهربائية من أداء المحرك البنزيني ومن الحرارة المولّدة من نظام الكبح، عوضاً عن صيغة الشحن الكهربائي التي فشلت في السيارات الكهربائية التقليدية لتطلّبها ساعات من التوقف لشحن بطارياتها قبل مواصلة السير.

NECAR 5: a discreet "power plant"... right under the floor.

مصنع كهرباء صامت ومصغّر، وتحت الأقدام. ا

لكن الوقت المطلوب لهبوط كلفة الأنظمة الهجينة وقابلية توسيع إستخدامها، من أوساط المستهلكين المستعدين لدفع ثمن إضافي للمساهمة أكثر في حماية البيئية، الى الغالبية العظمى من السائقين، قد يسمح أيضاً للصناعات والمصالح المرتبطة بالنفط مباشرة، في العثور على وسائل جديدة لإلتقاط المزيد من الإنبعاثات الناتجة عن إحتراق البنزين أو الديزل. فحتى إستخراج الهيدروجين من أي مادة أخرى، سيتطلب توليد طاقة كهربائية "من مكان ما"، لسحبه من الميثانول أو الغاز أو البنزين أو الماء، ما يعني إحداث تلويث آخر، ولو لم إنتقل مصدر التلويث من السيارة ذاتها الى مصنع سحب الهيدروجين (حتى توليد الكهرباء من الطاقة النووية سيولد نفايا أيضاً)... إلا إذا إعتمد سيناريو إستغلال الطاقة الشمسية وحدها لتوليد الكهرباء في بلدان مشمسة، ونقل الهيدروجين منها الى دول العالم الأخرى. لكن عدم تهافت الصانعين ومنتجي الطاقة على السيناريو المذكور يظهر عدم واقعية تطبيقه عالمياً، على الأقل في المدى المنظور.

sayyaratouna.com Arabic car magazine
sayyaratouna.com arabic online car magazine